يتساءل الكثير من الآباء عن إضافة الملح أو ما يُعرف علمياً بكلوريد الصوديوم إلى طعام أطفالهم، حيث يرغب العديد منهم في ذلك من أجل إضفاء المزيد من النكهة إلى الطعام ولإغراء الطفل بتناوله، ظنًا منهم أنّ إضافة هذه الكميات الصغيرة لن يكون ضارًا، ولكن الحقيقة هي أن إضافة الملح إلى طعام الأطفال قد تكون ضارة على الطفل فضلًا عن أنّها غير ضرورية.[١]


ما مقدار الملح المناسب للرضيع؟ ومتى يضاف لطعام الرضيع؟

من الأفضل تجنب الملح للرضّع الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة، وعدم استخدامه كمنكه لطعامهم،[٢]إذ يحتاج الرضع إلى كمية قليلة جدًا من الملح في نظامهم الغذائي، ونظرًا لأن الملح يُضاف إلى الكثير من الأطعمة التي يمكن شراؤها، مثل الخبز، والفاصوليا المعلبة، وحتى البسكويت، فمن السهل أن يتناول الطفل الكثير منه، وإن كان لابدّ من إضافة الملح إلى طعام الرضيع فإنّه يجب الانتباه إلى الكمية القصوى الموصى بها من الملح له، ويمكن بيانها على النحو التالي:[٣]

  • من الولادة حتى سن 6 أشهر من العمر: يحصل الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية على الكمية المناسبة من الملح من حليب الأم، كما تحتوي تركيبات الرضع على كمية مماثلة من الملح لحليب الأم.
  • من 6 أشهر وحتى 12 شهرًا من العمر: أقل من 1 جرام من الملح يوميًا.
  • من سنة إلى 3 سنوات من العمر: 2 جرام ملح يوميًا.


لماذا يجب تجنب الملح في نظام طفلك الغذائي؟

فيما يأتي الأسباب التي تجعلك تتجنبين تضمين الملح في نظام طفلك الغذائي:[٢]

  • التأثير في وظائف الكلى: لأن كليتي الرضيع لا تستطيع معالجة وإزالة المستويات العالية من الملح من الدم، ويؤدي هذا إلى إجهاد الكلى ويمكن أن يسبب أمراضًا مرتبطة بالكلى في مرحلة لاحقة.
  • التسبب بحصوات الكلى: يمكن أن يتسبب الصوديوم الزائد من الملح في إفراز الجسم للمزيد من الكالسيوم في البول، الأمر الذي يمكن أن يشكل حصوات الكلى.[٢]
  • ارتفاع ضغط الدم: يمكن أن يؤدي تناول الملح الزائد إلى إصابة الطفل بارتفاع ضغط الدم عند تقدمه في العمر.[٤]
  • خطر الجفاف: الأطفال الذين يعانون من زيادة الملح في أجسامهم معرضون لخطر الجفاف، حيث يتسبب الملح في فقدان الجسم للماء على شكل بول وعرق، ولن يتمكن الرضع من الإشارة إلى الشعور بالعطش، وقد لا يدرك الكبار أنهم يعانون من الجفاف حتى تظهر الأعراض الخطيرة.[٢] 
  • هشاشة العظام: يؤدي استهلاك الملح بكثرة إلى زيادة مستويات الصوديوم في الجسم، وهذا بدوره يسبب إفراز الكثير من الكالسيوم، وهكذا يفقد الجسم الكالسيوم الضروري لنمو عظام قوية، ويمكن أن يؤدي استنفاد الكالسيوم إلى حالة تسمى هشاشة العظام بحيث تصبح العظام رقيقة وهشة.[٢]((للمزيد، تابعي مقال: أطعمة ونصائح لتقوية عظام طفلك))
  • العادات الغذائية السيئة: يؤدي استهلاك الرضيع للملح الزائد إلى تعويده على نمط من الخيارات الغذائية السيئة في وقت لاحق من الحياة،[٢] وبالنظر إلى أنّ الطفل في البداية يكون معتادًا على تناول الأطعمة بدون الملح فإنّه بكل تأكيد لا يعلم بأنّ مذاق الأطعمة قد يكون أفضل بإضافة الملح لها، أي أن تفضيل مذاق الأطعمة يكون مكتسبًا وليس فطريًا.[١]
  • رفض حليب الثدي: إذا بدأ الطفل يحب طعم الملح، فقد يتجنب حليب الثدي أو يرفضه، وهذا ضار لأن حليب الثدي يحتوي على العديد من العناصر الغذائية الضرورية لنمو الطفل وتطوره.[٢]
  • عدم معرفة المذاق الحقيقي للأطعمة.[٢]


الملح في نشرة المعلومات الغذائية للأطعمة

يمكن أن تحتوي الكثير من الأطعمة التي يتم إنتاجها للأطفال على نسبة عالية من الملح، لذلك من المهم التحقق من المعلومات الغذائية قبل الشراء، وعادةً ما يتم الإشارة إلى مستويات الملح في الأطعمة كأرقام الصوديوم، حيث يمكنك حساب كمية الملح في الأطعمة بضرب كمية الصوديوم في (2.5). مثال: 1 جرام من الصوديوم لكل 100 جرام هو نفس 2.5 جرام ملح لكل 100 جرام. وكدليل تقريبي، تعتبر الأطعمة التي تحتوي على أكثر من 0.6 جرام من الصوديوم لكل 100 جرام غنية بالملح.[٣]


نصائح غذائية لإضافة الملح لطعام الرضيع

  • استخدمي الدجاج الطازج، ولحم البقر، ولحم الضأن، بدلاً من اللحوم المصنعة مثل السلامي.[٤]
  • قللي كمية الملح التي يتناولها طفلك عن طريق تجنب الوجبات الخفيفة المالحة، مثل رقائق البطاطس والبسكويت.[٤]
  • جربي إعطاء طفلك الخيارات الصحية مثل الفواكه المجففة، والخضروات النيئة، والفواكه الطازجة والمقطّعة، للحفاظ على تنوع الأطعمة.[٤]
  • اصنعي بنفسك الحساء، والمرق، والصلصات، وتوابل السلطة، إذ إنّ معظم الأنواع المعبأة منها غنية بالملح.[٤]
  • اختاري الأطعمة المعلبة مثل: الطماطم، والحمص، والذرة، والأسماك الموجود عليها عبارة "بدون ملح مضاف".[٤]
  • لمزيد من النكهة إلى طعام طفلك، استخدمي الأعشاب الطازجة أو المجففة، وعصير الليمون، والزنجبيل الطازج، والثوم.[٤]
  • تحققي من الملصقات الموجودة على الأطعمة قبل شرائها حتى لو بدا أنّها صحّية.[١]


مصادر الملح

فيما يأتي قائمة بأطعمة غنية بالملح أو الصوديوم:[١]

  • الحساء والخضروات والفلفل الحار والمعكرونة المعلبة.
  • اللحوم المصنعة والمحار والمأكولات البحرية الأخرى
  • حبوب الإفطار الفورية.
  • وجبات العشاء المجمد.
  • خلطات التوابل مثل خلطات التاكو والمرق وصلصات أخرى.
  • بعض الفطائر والكعك وخلطات الخبز الأخرى.
  • زبدة مملحة أو سمن.
  • تتبيلة السلطة.
  • صلصة الصويا.
  • النودلز أو الأرز أو البطاطس سريعة التحضير.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Do Not Add Salt to Baby Food. Adding Salt to Baby Food is not Recommended", wholesomebabyfood, Retrieved 29/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Salt and Sugar for Babies – Reasons to Avoid Them", parenting firstcry, Retrieved 29/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "How much salt do babies and children need?", nhs, Retrieved 29/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ "About salt in your child's diet", pregnancybirthbaby, Retrieved 29/1/2021. Edited.