يحتاج بعض الأطفال الذهاب إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة لوضعهم في الحاضنات أو الخداج، وهناك يتلقى الأطفال رعاية على مدار الساعة من فريق من الخبراء ويتم العناية بهم داخل حاضنة الاطفال. [١]


ما هي حاضنة الأطفال؟

حاضنة الأطفال عبارة عن صندوق صغير نسبيًا بجدران زجاجية، قد يحتوي على فتحات مزودة بقفازات مطاطية طويلة يمكن للممرضات من خلالها التعامل مع الرضيع والعناية به، وتُستخدم حاضنات الرضع لتوفير بيئة دافئة للأطفال المولودين قبل الأوان أو للأطفال الآخرين غير القادرين على الحفاظ على درجة حرارة أجسامهم طبيعية، ومعظم حاضنات الأطفال مزودة بأجهزة خاصة يمكنها التحكم في تركيز الأكسجين داخل الحاضنة؛ وهذا ضروري لأنّ بعض الأطفال يحتاجون إما إلى كميات أكبر أو أقل من الأكسجين بسبب أمراض معينة قد تكون لديهم، كما أنها تنظم الرطوبة في البيئة حول الطفل الخدج. [١]


ما هي الحالات التي يحتاج فيها الطفل دخول الحاضنة؟

يحتاج بعض الأطفال إلى دخول الحاضنة في الحالات التالية: [٢]

  • الولادة المبكرة (الطفل الخديج)، إذ يحتاج هؤلاء الأطفال إلى وقت إضافي لتنمية رئتيهم وأعضاء حيوية أخرى، وقد تكون عيونهم وطبلة أذنهم حساسة جدًا لدرجة أن الضوء والصوت العاديين قد يتسببان في تلف دائم لهذه الأعضاء.
  • الأطفال الذين يعانون من مشاكل في التنفس نتيجة الإصابة بالعدوى على سبيل المثال.
  • حماية الطفل من العدوى، إذ يمكن أن تقلل الحاضنات من فرصة الإصابة بالجراثيم والعدوى، بينما يشفى الطفل من المرض.
  • الطفل المولود من أم مصابة بسكري الحمل، لمراقبة مستويات السكر لديه.
  • الطفل المصاب باليرقان.
  • إذا تعرض المولود الجديد لصدمة أو إصابة أثناء الولادة، فقد يحتاج إلى مراقبة مستمرة ودعم طبي إضافي.
  • انخفاض وزن الطفل عند الولادة. ((لعلك تساءلت: ما هي أسباب نقص وزن حديثي الولادة؟))
  • حالة تعافي الطفل من الجراحة، فإذا احتاج الطفل إلى الخضوع لعملية جراحية بسبب إحدى المضاعفات بعد ولادته، فسيلزم مراقبته ووضعه في بيئة آمنة بعد ذلك.


كيف تعمل حاضنة الأطفال؟

توفر حاضنات الأطفال بيئة مناسبة للأطفال ليظلوا آمنين من أجل ضمان اكتمال نمو وتطور أعضائهم الحيوية، إذ يحتاج الطفل الخديج أو المريض إلى بيئة خاضعة للرقابة من أجل البقاء والتطور، ويمكن لحاضنة الأطفال أن توفر بيئة قابلة للتعديل حسب ما يراه الطبيب مناسبًا، حيث يمكن التحكم في درجة الحرارة والأكسجين والضوء والصوت والرطوبة حسب متطلبات الطفل، وتستخدم حاضنة الأطفال أيضاً من أجل: [٣]

  • حماية الأطفال من العدوى ومسببات الحساسية والجراثيم والمخاطر الضارة الناجمة عن الضوء والصوت.
  • إدارة الإجراءات الطبية المختلفة مثل التغذية من خلال الوريد وتوصيل الأدوية أو الدم للطفل.
  • المراقبة المستمرة للوظائف الحيوية.
  • توفير التهوية اللازمة للطفل.
  • توفير الأضواء الخاصة لعلاج اليرقان.




لذلك، لا توفر الحاضنة بيئة آمنة للطفل فحسب، بل تساعد أيضًا الأطباء في علاج الطفل ومراقبته.




ما هي أنواع حاضنات الأطفال؟

هناك أنواع مختلفة من الحاضنات التي يمكنها استيعاب الاحتياجات المتغيرة للمواليد الجدد التي يحددها الطبيب، يمكن بيان الخمسة أنواع الشائعة على النحو الآتي: [٤]

  • الحاضنات ذات الصندوق المغلق: (بالإنجليزية: Closed box incubators)، تكون مزودة بنظام تنقية للهواء الذي يقلل من خطر العدوى ويمنع فقدان الرطوبة من الهواء.
  • الحاضنات ذات الجدران المزدوجة: (بالإنجليزية: Double-walled incubators)، لها جداران يمكنهما منع فقدان الحرارة ورطوبة الهواء.
  • حاضنات التحكم المؤازر: (بالإنجليزية: Servo-control incubators)، يتم برمجتها تلقائيًا لضبط مستويات درجة الحرارة والرطوبة بناءً على أجهزة استشعار الجلد المتصلة بالطفل.
  • حاضنات الصندوق المفتوح: (بالإنجليزية: Open box incubators)، والمعروفة أيضًا باسم حاضنات أرمسترونج، توفر هذه الحاضنات حرارة مشعة أسفل الطفل، ولكنها بخلاف ذلك مفتوحة للهواء، مما يتيح سهولة الوصول إليها.
  • الحاضنات المحمولة: (بالإنجليزية: Portable incubators)، المعروفة أيضًا باسم حاضنات النقل، تستخدم لنقل المولود الجديد من جزء من إلى آخر داخل المستشفى.


كيف يمكن للوالدين التواصل مع أطفالهم في حاضنة الأطفال؟

قد يشعر الوالدان عندما يكون طفلهما بحاضنة الأطفال بالقلق من التواصل مع الطفل، وعلى الرغم من أن الحاضنة تبقي الطفل بعيدًا عن الوالدَين، إلا أن هناك طرقًا عديدة للوالدين للتواصل مع طفلهما داخل الحاضنة، ومن هذه الطرق ما يأتي: [٣][٣]

  • لمس أيدي وأرجل الطفل من خلال الفتحات الموجودة في الحاضنة.
  • التحدث مع الطفل.
  • تغذية الطفل بالحليب المسحوب من ثدي الأم.
  • قضاء أكبر قدر ممكن من الوقت مع الطفل.
  • التواصل مع الطفل بالعين.
  • فعل الأشياء بشكل متكرر لخلق الألفة. ((لعلكِ تساءلتِ: كيف تعرفين أطفالك على مولودك الجديد؟))




في حين أنّه لا يمكن لأحد أن يحل محل الأم للطفل حديث الولادة الخديج أو المريض، فإنّ الحاجة إلى الحفاظ على سلامة الطفل والعناية الطبية المناسبة تستوجب استخدام الحاضنات، على الرغم من أنّها قد تبدو مخيفة، إلا أنّها توفر بيئة مناسبة بشكل مثالي وتضمن حماية للطفل حديث الولادة لينمو ويبقى على قيد الحياة.




متى يمكن للطفل الخديج الاستغناء عن حاضنة الأطفال والخروج للمنزل؟

بغض النظر عن عمر الطفل عند الولادة، يجب أن يكون الطفل قادرًا على ما يأتي ليقرر الأطباء أنه بصحة جيدة ويمكنه الاستغناء عن حاضنة الأطفال والخروج به للمنزل، ويمكن تلخيصها كالآتي:[٥]

  • يتنفس الطفل بمفرده.
  • يحافظ على درجة حرارة جسمه طبيعية.
  • قادر على الرضاعة إما من الثدي أو الزجاجة.
  • الوصول إلى وزن معين واكتساب الوزن بشكل ثابت.
  • عدم وجود مخاوف طبية لم يتم حلها مثل انقطاع النفس.


حتى تتحقق هذه المتطلبات، سيتعين على الطفل البقاء في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة للمراقبة والرعاية، ولكن بمجرد استيفاء طفلك لكل هذه المعايير، وضمان عدم حدوث أي مضاعفات أخرى، يمكن الخروج بالطفل من المشفى للمنزل وإكمال حياته بشكل طبيعي.

المراجع

  1. ^ أ ب "Incubator", https://www.britannica.com/, Retrieved 2020-12-01. Edited.
  2. "Incubators for Babies Why they are Used and How They Work", https://www.healthline.com/parenthood, Retrieved 2020-12-01. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Incubators for Babies Why Are They Important for NICU Babies?", https://parenting.firstcry.com/, Retrieved 2020-12-01. Edited.
  4. "How an Incubator Works in the NICU", https://www.verywellfamily.com/, Retrieved 2020-12-01. Edited.
  5. "How Long Will My Premature Baby Stay in the NICU?", https://www.whattoexpect.com/, Retrieved 2020-12-01. Edited.