متلازمة هز الرضيع

متلازمة هز الرضيع (بالإنجليزية: Shaken baby syndrome) والتي تُمثل أحد أنواع إصابات الدماغ الرضية التي تحدث نتيجة هزّ الطفل الرضيع بشكلٍ عنيف، فمن المعروف أن رأس الطفل الرضيع يكون ثقيلًا وعضلات رقبته تكون ضعيفة؛ وعليه فإنّ هزّه بشدة يؤثر في حركة الدماغ داخل الجمجمة، ويترتب على ذلك حدوث كدمات وانتفاخ ونزيف أيضًا، مما يؤدي إلى الإضرار بالدماغ أو تعريض حياة الطفل للخطر، وبشكلٍ عامّ قد يُصاب الأطفال الرّضع بهذه المتلازمة قبل سنّ العامين، إلّا أنّ الكشف عنها قد لا يتمّ حتّى عمر الخمس سنوات.[١]


أعراض متلازمة هز الرضيع

قد تختلف أعراض متلازمة هز الرضيع بناءً على العديد من العوامل؛ ومنها: العمر، وعدد مرات تكرار الهزّ، ومدة كل مرة منها، ومقدار القوة المُستخدمة في الهزّ، وقد تبدأ الأعراض بشكلٍ سريع خاصّة عند الطفل المصاب بجروح بالغة، في حين أنّ الأعراض قد تستغرق وقتًا أطول يبلغ عدة أيام خاصّة عند إصابة الدماغ بانتفاخ،[٢] ويُمكن بيان الأعراض فيما يأتي:

  • الحالات الخفيفة من متلازمة هز الرضيع: قد تتسبّب بأعراض مُعينة، مثل:[٢]
  • ظهور سلوكات مُعينة على الطفل؛ كسرعة التهيج، أو الخمول، أو التذمر والعبوس.
  • التقيؤ.
  • عدم الشعور بالجوع.
  • ملاحظة أنّ الطفل لم يعُد يبتسم، أو لم يُعد يرغب بالتواصل البصري.

 

  • الحالات الشديدة من متلازمة هز الرضيع: قد تتسبّب بأعراض أكثر خطورة، مثل:[٢]
  • النوبات التشنجية.
  • صعوبة في التنفس أو تغير في نمط التنفس.
  • ارتخاء الجسم.
  • تباطؤ ضربات القلب.
  • مشاكل السمع.
  • نزيف داخل إحدى العينين أو كلتيهما.

 


أسباب متلازمة هز الرضيع

كما تّمت الإشارة سابقًا فإنّ تأثر الرضيع بمتلازمة هزّ الرضيع يُعزى إلى أنّ أدمغتهم وعضلات الرقبة لديهم أضعف وتحتاج وقتًا حتى تنمو وتتطور وتُصبح أقوى، ومع هزّ الدماغ وارتداده بين مقدمة الجمجمة ومؤخرتها فإنّ ذلك قد يُسبب أعراض هذه المتلازمة،[٣] وهُناك مجموعة من عوامل الخطر التي تكون خاصّة بالأهل ومقدمي الرعاية للأطفال وتزيد من احتمالية الإصابة بمتلازمة هز الرضيع:[٤]


  • الآباء صغار العمر.
  • العنف الأسري.
  • تعاطي الكحول أو المخدرات.
  • عدم وجود استقرار عائلي.
  • الاكتئاب.
  • سوء معاملة الطفل.
  • فقدان الوعي.



تشخيص متلازمة هز الرضيع

في الحقيقة يُعتبر تشخيص متلازمة هز الرضيع أمرًا ليس بالسهل نظرًا لأنّ الأطفال الرضع يكونون غير قادرين على التحدّث عمّا يؤلمهم أو يجوب في خاطرهم، ومن الجدير ذكره أنّ أعراض هذه المتلازمة مُشابهة لأعراض حالات أخرى؛ كالعدوى الفيروسية على سبيل المثال، وفي حال الاشتباه بالإصابة بهذه المُتلازمة، فقد يقوم الطبيب بإخضاع الطفل الرضيع لمجموعة من الفحوصات، والتي نذكر منها ما يأتي:[٥]

  • تصوير الدماغ بالأشعة السينية خاصّة إذا كانت الجمجمة قد تعرّضت للكسر.
  • إجراء التصوير المقطعي المحوسب للرأس والبطن.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • فحص العين للكشف عن وجود نزيف في شبكية العين.



علاج متلازمة هز الرضيع

يتطلّب علاج متلازمة هز الرضيع إدخال المريض إلى المستشفى، وقد يستلزم الأمر إدخاله إلى وحدة العناية المركزة في بعض الحالات، وقد تتضمّن الخطّة العلاجية لمتلازمة هز الرضيع عدّة إجراءات، ومنها ما يأتي:[٦]

  • العلاج بالأكسجين، لمساعدة الطفل على التنفس.
  • أدوية تخفيف انتفاخ الدماغ.
  • وضع الطفل على فرشات خاصّة، بما يُساعد على تقليل درجة حرارة جسم الطفل وانتفاخ الدماغ.
  • علاجات النوبات التشنّجية.
  • العلاج الطبيعي.
  • الجراحة، في حالات نزيف الدماغ الشديد.



الوقاية من متلازمة هز الرضيع

تُساهم مجموعة من الإرشادات في تقليل خطر الإصابة بمتلازمة هز الرضيع، والتي نذكر منها ما يأتي:[٧]

  • تجنّبي هزّ طفلك أو اللعب معه وأنتِ غاضبة، فقد تقومين بهزّه بعنف من غير إدراك.
  • تجنّبي حمل طفلكِ أثناء الخِصام.
  • ضعي طفلكِ في السرير وأبقيه دون حمل إذا كنت منزعجة أو غاضبة، ويُمكنكِ الاستعانة بشخص قريب لتهدئة طفلكِ ومساعدتكِ على الاعتناء به وقت الغضب.
  • استعيني بمُرشد أو مُختص لمُساعدتكِ على تعلّم كيفية التعامل مع طفلكِ وقت الغضب.
  • انتبهي للعلامات التي قد تدلّ على أنّ طفلك تعرّض لإصابة أو سوء معاملة أو أنّه مُصاب بمتلازمة هز الرضيع.



دواعي زيارة الطبيب

تجدُر زيارة الطبيب فورًا في حال تراود الشكوك حول إصابة الطفل الرضيع بمتلازمة هز الرضيع، ففي العديد من الحالات تكون الأعراض خفيفة في البداية وتزداد شدّتها مع الوقت، ويجدُر الاتصال بالطوارئ فورًا في حال مُعاناة الطفل من أحد الحالات التالية:[٨]

  • صعوبة التنفس.
  • فقدان الوعي.
  • النوبات التشنّجية.
  • وجود خطر تعرّض الطفل للمزيد من سوء المُعاملة.


من الجدير ذكره أنّ الأطفال صغار السنّ غير قادرين على الدفاع عن أنفسهم، لذلك فإنّ مهمة الحماية تكون في عاتق البالغين.[٨]



المراجع

  1. "Shaken Baby Syndrome Information Page", National Institute of Neurological Disorders and Stroke, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Shaken Baby Syndrome", healthlinkbc, 24/7/2020, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  3. Arefa Cassoobhoy, MD, MPH (14/7/2020), "Shaken Baby Syndrome", webmd, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  4. "Shaken baby syndrome", NCH Healthcare System, 18/10/2014, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  5. "Shaken Baby Syndrome: Diagnosis and Tests", cleveland clinic, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  6. "Shaken Baby Syndrome", my health alberta, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  7. "Shaken baby syndrome", medlineplus, 6/3/2019, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  8. ^ أ ب "Shaken Baby Syndrome", Mott Children's Hospital, Retrieved 29/12/2020. Edited.