تُوصَف نوبات فزع الطفل (Night Terror) بأنها نوباتٌ قصيرة تحدث أثناء النوم، وفي الغالب تستمرّ مع الأطفال حتى وصولهم إلى مرحلة المراهقة،[١] وتنتشر حالة فزع النوم بصورةٍ كبيرة وبنسبةٍ تصل إلى 40% بين الأطفال، بينما تنتشر بنسبة أقلّ بكثير بين البالغين.[٢]


أسباب ومحفزات فزع الطفل أثناء النوم

في معظم الحالات لا يوجد سببٌ محدد لحدوث فزع النوم عند الأطفال، لكنه يميل إلى الانتشار ضمن أفراد العائلة الواحدة؛ بما يعني أنّ سببه حدوثه قد يكون جينيًا، ومن الممكن اعتبار الأمور التّالية من محفّزات الإصابة بفزع النوم:[١][٢]

  • التعب والإرهاق قبل النوم، فالأطفال في حركةٍ مستمرّة خلال اليوم.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • شرب الطفل لكميات كبيرة من الشاي أو القهوة (استهلاك الكافيين).
  • نوم الطفل خارج المنزل أو بعيدًا عن والديه.
  • صعوبة النوم، أو تغير روتين النوم نتيجة المرض أو السفر.
  • وجود أمراض لها علاقة بالنوم؛ مثل انقطاع النفس أثناء النوم.
  • تناول بعض أنواع الأدوية التي لها تأثير في الدماغ.
  • الخضوع للتخدير مؤخرًا خلال عمليةٍ جراحية.


في أيّ سن تبدأ نوبات الفزع عند الأطفال أثناء النوم؟

تحدث نوبات الفزع أثناء النوم عند الأطفال في عمر 3-12 سنة، ويتضمّن نوباتٍ متكررة من الصّراخ والبكاء الشّديد أو الخوف من النوم، ويحدث ذلك عادًة بعد 90 دقيقة من خلود الطّفل إلى النوم.[١][٣]


أعراض وسمات فزع النوم عند الأطفال

يُلاحَظ على الأطفال المصابين بفزع النوم ما يلي:[٤]

  • القلق والتعب وعدم القدرة على النوم أو الراحة.
  • الاستيقاظ المفاجئ من النّوم والهرب.
  • الصّراخ أو التّحدث بطريقة عنيفة.
  • القلق مع عدم ذكر أيّ سببٍ محدد للخوف.
  • عدم ملاحظة الأهل رغم وجودهم شدة الخوف والفزع.
  • تعريض الأهل والأشياء للأذى والخطر دون قصد.
  • استمرار نوبات الفزع لفترة 10-30 دقيقة.
  • عدم القدرة على تذكر النوبة عند الاستيقاظ في صباح اليوم التالي.


كيف أتعامل مع طفلي المصاب بفزع النوم

في البداية لا بدّ من الحفاظ على الهدوء والاطمئنان للتعامل مع طفلك المُصاب بفزع النوم دون إلحاقه بأيّة أضرار، ولمساعدة طفلك المُصاب بفزع النوم يمكنك اتباع النصائح التالية:[٥]

  • حافظ على أمان البيئة المحيطة به وهدوء غرفة النوم: وذلك بإغلاق جميع الأبواب والشبابيك وإخفاء جميع الأدوات والأشياء التي يمكن أن يتعثر بها طفلك خلال سيره ويؤذي نفسه.
  • امنح طفلك روتينًا صحيًا للنوم: كالاستحمام بالماء الدّافئ قبل النوم ليلاً، أو شرب كوب من الحليب الدافئ، إلى جانب قراءة قصّةٍ قصيرة، واجعله يستمتع قليلاً ويهدأ قبل الاستغراق في النوم.
  • احرص على عمل نظامٍ مُحدّد للنوم يوميًا: بتحديد وقت نوم واستيقاظ طفلك، وضمان حصوله على عدد السّاعات الكافية من النوم.
  • لا تتحدّث عن نوبات الفزع مع طفلك صباحًا بعد حدوثها: لأن ذلك قد يؤثر في نفسيته ويزيد مخاوفه تجاه النوم.
  • تأكد من سلامة طفلك عند نومه خارج البيت وبعيدًا عن الوالدين: وذلك بتحذير الآخرين وإعلامهم إصابة طفلك بنوبات فزع النوم وكيفية التعامل معها، دون أن تشعر طفلك بذلك وتسبب له الحرج.


دواعي مراجعة الطبيب

تستدعي الحالات التالية اصطحاب طفلك إلى الطبيب النفسي:[٦]

  • تكرار حدوث نوبات الفزع أكثر من مرتين في الأسبوع.
  • المشي أثناء النوم والذي قد يعرّض طفلك لإيذاء نفسه أو المحيطين به دون عمد.
  • سيلان اللعاب ورعشة الجسم أو تصلّبه.
  • تكرار حدوث هذه النّوبات إلى ما بعد مرحلة البلوغ.
  • وجود سبب معروف لحدوث نوبات الفزع كالضّغط والقلق والتوتر النفسي والتعرّض لإحدى الصدمات.
  • تأثير فزع النوم على حالة الطفل نهارًا فيشعر دائمًا بالنعاس.
  • خروج طفلك من المنزل أثناء المشي وهو نائم.


هل يمكن إيقاف حدوث نوبات فزع النوم؟

لا يمكن تأكيد ذلك، لكن في حال تعرضّ طفلك للكثير من نوبات فزع النوم، من الممكن تجريب أسلوب النوم المتقطع في محاولة لإيقافها، وذلك باتباع الخطوات التالية:[١]

  • ملاحظة أوقات حدوث نوبات فزع النوم وحفظها: تحديد الوقت الذي يتعرّض فيه طفلك إلى نوبة الفزع بعد نومه.
  • أيقظ طفلك قبل 15 دقيقة من الموعد المتوقع لحدوث نوبة فزع النوم: إذ يمكنك أن تدخله إلى الحمام، ثن تعيده إلى سريره من أجل النوم مرة أخرى.
  • استمرّ على هذا الأسلوب لمدة أسبوعٍ كامل: من أجل تغيير أسلوب نوم طفلك وتقليل احتمالية حدوث نوبات الفزع أثناء النوم وتكراره لديه.


ما الفرق بين فزع النوم والكوابيس الليلية؟

يختلف كلا الاضطرابين عن بعضهما بشكل كامل، على النحو التالي:[٧]

  • فزع النوم: لا يتسبب في إيقاظ الطّفل من نومه، ولا يتمكّن الطفل من تذكر النوبة عند استيقاظه صباحًا، كما أنه لا يوجد سببٌ محدّد لحدوثه.
  • الكوابيس الليلية: تسبب إيقاظ الطّفل من نومه، ويمكنه تذكّر ما رأى في الكابوس والتحدث عنه، كما أنّها تحدث عادًة نتيجة لسماع الطفل أو رؤيته لشيء تسبب بإخافته.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Night Terrors", webmd, Retrieved 13/8/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Sleep terrors (night terrors)", mayoclinic, Retrieved 13/8/2021. Edited.
  3. "Night Terrors", sleepfoundation, Retrieved 13/8/2021. Edited.
  4. "Night Terrors in Children", childrenscolorado, Retrieved 13/8/2021. Edited.
  5. "Night terrors (night-time wakings)", rch, Retrieved 13/8/2021. Edited.
  6. "Sleep Terrors and Sleepwalking", nationwidechildrens, Retrieved 13/8/2021. Edited.
  7. "Night Terrors", choc, Retrieved 13/8/2021. Edited.