الإسهال عند الأطفال
يُعرّف الإسهال (بالإنجليزيّة: Diarrhea) بأنّه إحدى الحالات الشّائعة التي تُصيب الأطفال، إذ يوصَف الطّفل بأنّه مُصاب بالإسهال إذا كان بُرازه ليّنًا رخوًا مائلاً للسّيولة، وإذا كان يتبرّز بشكل مُتكّرر خلال اليوم، أيّ يذهب للحمّام بشكل مُتكرّر، ومن الطّبيعي أن يستمر الإسهال ليوم أو يومين وثمّ يختفي من تلقاء نفسه، ولكن إذا استمر الإسهال لأكثر من يومين فمن الأفضل أن تصطحب طفلك إلى أقرب طبيب، وتُصنّف حالات الإسهال إلى نوعين:[١]
- الإسهال قصير المدى أو الحادّ: (بالإنجليزيّة: Acute diarrhea) وهو الإسهال الذي يستمر ليوم أو يومين وثمّ يختفي من تلقاء نفسه، ويكون سببه أكل الطّفل لبعض الطعام أو الماء الملوث بالبكتيريا، أيّ يحدُث نتيجة للعدوى البكتيريّة، أو قد يحدث نتيجة العدوى الفيروسيّة كذلك.
- الإسهال طويل المدى أو المُزمن: (بالإنجليزيّة: Chronic diarrhea) وهو الإسهال الذي يستمر لبضعة أسابيع، وقد يحدُث هذا الإسهال بسبب مشكلة صحية مُعيّنة مثل الأمراض المعويّة أو مثل متلازمة القولون العصبي (بالإنجليزيّة: Irritable bowel syndrome)، وكذلك من المُمكن أن تُسبب عدوى الجيارديا (بالإنجليزيّة: Giardia) إسهالًا مُزمنًا.
أسباب الاسهال عند الإطفال
عادة ما يحدث الإسهال عند الأطفال نتيجة تعرّض الطّفل لعدوى بالأمعاء، ومن الجراثيم التي تُسبب العدوى:[١][٢]
- الفيروسات: وهي الأكثر تسبباً بالإسهال بين الميكروبات المختلفة، وعادةً ما يستمر الإسهال النّاتج عن العدوى الفيروسيّة لعدّة أيّام وقد يزداد خطر تعرّض الطّفل للجفاف إذا لم يتناول ما يكفيه من السّوائل، ومن أشهر الفيروسات وأكثرها شيوعًا، فيروس الروتا (بالإنجليزيّة: Rotavirus) إذ يؤثر فيروس الروتا على الرضع والأطفال ويمكن أن يسبب الإسهال المائي، ويزداد خطر تعرّض الطّفل لعدوى فيروس الرّوتا في الشتاء وأوائل الربيع، وكذلك من المُمكن أن يُسبّب مثل فيروس كوكساكي المعويّ (بالإنجليزيّة: Coxsackie virus)، الإسهال لدى الأطفال، وخاصة في فصل الصيف.
- البكتيريا: يمكن للعديد من أنواع البكتيريا المختلفة أن تسبب الإسهال، والأكثر شُهرةً من أنواع هذه البكتيريا هي؛ بكتيريا الإشريكية القولونية (بالإنجليزيّة: E. coli) والسالمونيلا (بالإنجليزيّة: Salmonella)، والكامبيلوباكتر (بالإنجليزيّة: Campylobacter) والشيغيلا (بالإنجليزيّة: Shigella)، وغالبًا ما تكون هذه البكتيريا مسؤولة عن حالات الإصابة بالتّسمم الغذائي، وبالتّالي ستُسبّب الإسهال في غضون ساعات قليلة بعد إصابة الطّفل بالتّسمم الغذائي.
- الطفيليات: إذ تتضمّن الالتهابات الطفيلية التي يمكن أن تسبب الإسهال لدى الأطفال؛ عدوى الجيارديا (بالإنجليزيّة: Giardia) وعدوى خفيّات الأبواغ (بالإنجليزيّة: Cryptosporidiosis).
- النظام الغذائي كثير السُّكر: مثل أن يُكثر الطّفل من شُرب العصير المُحلّى.
- حساسية الطعام (بالإنجليزيّة: Food allergies).
- عدم تحمل اللاكتوز (بالإنجليزيّة: lactose intolerance).
- أمراض ومشاكل مُعيّنة بالأمعاء مثل الاضطرابات الهضمية (بالنجليزيّة: celiac disease)، ومرض التهاب الأمعاء (بالإنجليزية: inflammatory bowel disease).
- رُدود أفعال جسم الطّفل تجاه بعض الأدوية.
أعراض الإسهال عند الأطفال
يتمثل العرض الرئيسي لإسهال الأطفال في إخراج البراز اللّين أو الرخو والإلحاح في الذّهاب للحمّام خلال اليوم، ولكن في حالات الإسهال المُزمن، قد تظهر بعض الأعراض على الطّفل وذلك يعتمِد على سبب الإصابة بالإسهال، ومنها:[٣][٤]
- خُروج الدّم مع الإسهال.
- القشعريرة وارتفاع درجة حرارة الجسم.
- فقدان السيطرة على التّبرّز.
- الغثيان أو القيء.
- انتفاخ وألم البطن.
آثار الإسهال المُزمن على الأطفال
قد يؤدي الإسهال المزمن إلى حُدوث بعض المشاكل عند الأطفال، ومن هذه المشاكل سوء الامتصاص، وذلك سيُؤدّي لحُدوث الجفاف، وفيما يأتي توضيح لأعراض سوء الامتصاص والجفاف:[٣]
- سوء الامتصاص، وقد تشمل أعراض سوء الامتصاص عند الأطفال كل من:
- الانتفاخ.
- تقلّبات في شهيّة الطّفل تجاه الطّعام.
- الغازات.
- خُروج القطع الدّهنيّة مع البُراز بالإضافة لسوء رائحته.
- تعرّض الطّفل لفقدان الوزن أو زيادته.
- الجفاف، وقد تتضمّن أعراض الجفاف عند الأطفال كل من:
- الشّعور بالعطش.
- تبوّل الطّفل أقل من المعتاد، أو ستُلاحظين بأنّه لا يتبوّل بالحفاظ إلّا كل 3 ساعات تقريبًا.
- هُبوط طاقة جسم الطّفل.
- يكون فم الطّفل جافًا.
- بُكاء الطّفل دون دموع.
- تُصبح عيون الطّفل غائرة.
تشخيص الإسهال عند الأطفال
يُمكن تشخيص الإسهال وِفقًا لنوعه كما يأتي:[٤]
- تشخيص الإسهال الحاد: قد لا يتطلب الإسهال الحادّ إجراء اختبارات مُعيّنة، ولكن في بعض الحالات قد يطلب الطّبيب إجراء بعض الفُحوصات، مثل:
- تحاليل الدّم، وذلك بهدف المعرفة إذا كان الطّفل يُعاني من الجفاف.
- زراعة عيّنة من البُراز، وذلك لتحديد سبب هذا الإسهال وخاصّةً إذا كان الإسهال يحتوي على الدّم، ويمكن أن يستغرق هذا الفحص من يومين إلى 5 أيام إلى أن تظهر نتيجة الزّراعة.
- فحص عيّنة من البُراز، إذ يُمكن فحص عيّنة من البُراز بشكل دقيق باستخدام الميكروسكوب بهدف البحث عن الطفيليات، بما في ذلك الجيارديا.
- تشخيص الإسهال المزمن: تُجرى عدّة اختبارات بهدف معرفة سبب الإسهال المُزمن بالشّكل الدّقيق، ومن هذه الاختبارات:
- تحاليل الدم، إذ تُجرى تحاليل الدّم بهدف الكشف عن فقر الدم (بالإنجليزيّة: Anemia) أو الالتهابات، بالإضافة لتقييم حالة الجفاف عند الطّفل والبحث في الحالة التغذوية للطّفل كذلك، أو بهدف الكشف عن إحدى أمراض الاضطرابات الهضمية التي قد تُسبب هذا النّوع من الإسهال.
- فحص عيّنة من البُراز بهدف البحث عن البكتيريا أو الفيروسات أو الطّفيلياّت.
- التّصوير باستخدام الأشعّة السّينيّة، ولكن ينبغي التّنويه أن التّصوير بالأشعّة السّينيّة لا يُجرى بشكل روتيني وإنّما قد يكون مفيداً في بعض الحالات بهدف تقييم حالة الكبد والجهاز الهضمي كذلك.
- التنظير العلوي (بالإنجليزيّة: Endoscopy) أو تنظير القولون (بالإنجليزيّة: Colonoscopy) بالإضافة لأخذ خزعة لتحديد سبب الالتهاب، وكذلك يُفيد في تشخيص الحالات المرضيّة النادرة .
- اختبارات تحمّل اللّاكتوز.
التّعامل مع الإسهال عند الأطفال
يُعالَج الإسهال طبيًّا وِفقًا للمُسبّب، وينبغي عليكِ ألّا تُعطي طفلك دواء مُضادّ للإسهال دون استشارة الطّبيب مُسبقًا،[٢] ويتضمّن العلاج عادةً الإكثار من السّوائل لتعويض الجسم عن السّوائل المفقودة نتيجة الإصابة بالإسهال، بالإضافة لبعض المُضادّات الحيويّة التي يصرفها الطّبيب في حال كان السّبب هو العدوى البكتيريّة،[٥] وإذا كان طفلك يُعاني من الإسهال فعليكِ اتّباع ما يأتي، ولكن عليكَ بدايةً استشارة الطّبيب حول ذلك:[٦]
- الإكثار من شُرب السّوائل، إذ ينبغي عليكِ أن تُشجّعي طفلك المُصاب بالإسهال على شُرب السّوائل بكثرة لتجنّب خطر الجفاف، ومن السّوائل التي يستطيع طفلك شُربها إذا كان عُمره أكثر من عام ما يأتي:[٦]
- بعض الماء.
- عصير الفواكه الطّبيعي.
- استخدام محاليل الجفاف: إذا استمر الإسهال عند الطفل مثل محلول Pedialyte أو Infalyte، ولكن ينبغي عليك بدايةً سؤال الطّبيب عن المحاليل التي يُمكن لطفلك أن يشربها.
- تناوُل مجموعة من الأطعمة الخفيفة التي تمسك المعدة: مثل:[٦]
- الموز وغيره من الفواكه الطّازجة. ((للمزيد: تابعي مقال: 7 وصفات بالموز للرضع))
- القليل من عصير التفاح.
- المخبوزات المصنوعة من الطّحين الأبيض.
- المعكرونة.
- الأرز الأبيض.
- رقائق الذّرة، أو خُبز الذّرة.
- الخضار المطبوخ، ومن ضمن هذا الخُضار كل من؛ الجزر والفاصوليا الخضراء والشّمندر، والهليون والقرع والكوسا وذلك بعد تقشيرها.
- البسكويت.
- البطاطا المشويّة.
- اللحم البقري المشوي.
- الدّجاج المشوي.
- السّمك المشوي.
- لحم الدّيك الرّومي المشوي.
- البيض.
- هُلام الجلي.
- اتّباع الطّفل لنظام غذائي مُعيّن مثل:[٦]
- تناول مجموعة من الوجبات صغيرة خلال اليوم عِوضًا عن 3 وجبات كبيرة.
- تناول القليل من الأطعمة المالحة، مثل الحساء أو بعض المُعجّنات.
حالات تستدعي زيارة الطّبيب
عادةً ما يذهب الإسهال في غضون عدّة أيّام قليلة، ولكن في بعض الأحيان من المُمكن أن يُؤدي الإسهال لمُضاعفات، وإذا لاحظتِ أنّ علامات غريبة تظهر على طفلك فلا تتردّدي واصطحبيه لزيارة الطّبيب، ومن بعض الأُمور التي تستدعي زيارة الطّبيب:[٧]
- إذا شعرت أنّ طفلك ضعيف ولا يستطيع الوُقوف.
- إذا شعر طفلك بالدّوار.
- إذا لاحظتِ أنّ طفلك يبدو شاحبًا ومريضًا.
- إذا استمر الإسهال عند طفلك أكثر من 3 أيّام.
- إذا كان طفلك المُصاب بالإسهال رضيعًا أو يقل عُمره عن 6 أشهر.
- إذا كان طفلك يتقيأ سائل أخضر أو أصفر أو سائل موشّح بالدّم.
- إذا كان يتقيّأ أكثر من مرّتين خلال اليوم.
- إذا كان طفلك يُعاني من الحُمّى المُستمرّة.
- إذا لاحظتِ بأنّ طفلك يُعاني من الجفاف.
- إذا كان البُراز موشّحًا بالدّم.
- إذا كان طفلك يتبرّز أكثر من أربع مرات خلال اليوم، ولا يشرب السّوائل بكميّة كافية.
- إذا كان طفلك يُعاني من ضعف في جهازه المناعي.
- إذا لاحظتِ أنّ طفلك يُعاني من الطّفح الجلدي.
- إذا كان طفلك يشكو من ألم المعدة لأكثر من ساعتين.
- إذا كانت عدد مرّات تبوّله قليلة.
الوقاية من الإسهال عند الأطفال
تساعد التدخلات الوقائية في الحدّ من إصابة الأطفال بالإسهال، وذلك كما يأتي:[٨]
- الالتزام بمطاعيم الطفولة ضمن برامج التطعيم الوطني مثل لقاح فيروس الروتا (بالإنجليزيّة: Rotavirus vaccine).
- التأكّد من أن ماء الشُّرب التي يشرب منها الطّفل مُعقّمة وآمنة.
- الحفاظ على النّظافة، إذ يمكن لغسل اليدين بالصابون أن يقلل من خطر الإصابة بالإسهال، وكذلك الحفاظ على نظافة المنزل.
المراجع
- ^ أ ب "diarrhea-in-children", hopkinsmedicine, Retrieved 2020-12-01. Edited.
- ^ أ ب "diarrhea", kidshealth, Retrieved 2020-12-01. Edited.
- ^ أ ب "chronic-diarrhea-children", niddk, Retrieved 2020-12-01. Edited.
- ^ أ ب "diarrhea-in-children", gi, Retrieved 2020-12-01. Edited.
- ↑ "diarrhea-children", chop, Retrieved 2020-12-01. Edited.
- ^ أ ب ت ث "When your child has diarrhea", medlineplus, Retrieved 2020-12-01. Edited.
- ↑ "Diarrhea in Children: Causes and Treatments", webmd, Retrieved 2020-12-01. Edited.
- ↑ "diarrhoeal-disease", data, Retrieved 2020-12-01. Edited.