الفطام (بالإنجليزية: Weaning) هو التوقُّف عن الرضاعة الطبيعية، وتبدأ عملية الفطام عندما يبدأ الطفل بأخذ أطعمة أخرى غير الحليب الطبيعي من ثدي الأم، وينتهي عندما يتوقف الطفل تمامًا عن أخذ حليب الثدي، تعرفي معنا على كيفية فطام الرضيع.[١]

كيفية فطام الرضيع

يعدّ التوقُّف التدريجي عن الرضاعة الطبيعية الطريقة الأمثل لفطام طفلك،[٢]وذلك باتباعك لأحد الطرق الآتية:[٣][٣]

  • حاولي تخطّي موعدًا واحدًا من مواعيد رضاعة طفلك كل 2-5 أيام، وقلِّلي من مدة الرضاعة في كل جلسة.
  • زيدي من المدة التي تفصل بين كل رضعة والتي تليها.[٣]
  • قدمي لطفلك بعضًا من الحليب الصناعي قبل إرضاعه من ثديك.[٤]


ولتوضيح ذلك أكثر، يمكن بيان خطوات فطام الرضيع بالتدريج عن طريق تخطّي موعدًا من مواعيد الرضاعة في كل مرة على النحو الآتي:

  1. اختاري واحدة من مواعيد رضاعة طفلك، ويُفضل أن يكون وقت الرضاعة غير المرغوب لطفلك حتى يتقبل التغيير بسهولة أكبر، وعادةً ما تكون الرضعة في منتصف النهار هي الوقت الأنسب للبدء بتخطيه، فغالبًا ما يُفضَل الأطفال الرضاعة في أول النهار وآخره، في حين تكون الرضعة قبل النوم أو الرضعات الليلية آخر الوجبات التي تتخطاها الأم أثناء الفطام غالبًا.[٥][٣]
  2. بدلًا من إرضاع طفلك في ذلك الوقت قدمي له زجاجة أو كوب من الحليب، في حين أبقي على باقي مواعيد رضاعته كما هي.[٥]
  3. استمري على ذلك لمدة 2-5 أيام.[٣]
  4. بعد ذلك اختاري موعد آخر للرضاعة واستبدليه بزجاجة أو كوب من الحليب، واستمري على ذلك بضعة أيام قبل أن تتخطّي موعدًا آخر.[٥]
  5. راقبي العلامات التي تشير إلى قيامك بعملية الفطام سريعًا مثل: إصابة الطفل بالإسهال أو التقيؤ، وتهيُّجه. أو إصابتك أنتِ بأي من الآتي:[٥]
  6. الشعور بامتلاء الثديين بدرجة كبيرة.
  7. انتفاخ الثديين.
  8. الحمى.
  9. الشعور بالألم في الثدين أو الشعور بالألم عند لمسهما.
  10. الشعور بدفء في منطقة الثدي.
  11. الشعور بالحزن.

في حال رغب طفلك بالرضاعة منكِ خلال عملية الفطام، قومي بإرضاعه حتى وإن كنتِ قد تخطيت هذا الموعد سابقًا، إذ إن رفضك لذلك يزيد من تركيز طفلك عليه، لكن بعدها استمري بالعمل واشغلي طفلك بأطعمة جديدة، او أنشطة وألعاب يحبها خلال الفترات التي يرضع بها عادةً.[٦]


يجدر الذكر أنه قد تختار بعض الأمهات اللجوء إلى الفطام الجزئي، وهو حصر وقت رضاعة الطفل من الثدي خلال أوقات محددة من اليوم فقط، ويشير في غالبية الحالات إلى توقُّف الأم عن الرضاعة خلال النهار، والاستمرار في الرضاعة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، الأمر الذي قد يكون ملائمًا لكِ في حال رغبتكِ بالعودة للعمل.[٤] 


ما هو أفضل وقت لفطام الرضيع

لا يوجد إجابة محدّدة لهذا السؤال، فالوقت الذي تختارين فيه البدء بفطام طفلك يعد قرارًا شخصيًا، وفي الحقيقة فإنه يتأثر في العديد من العوامل مثل: العودة إلى العمل، صحتك أو صحة طفلك، أو ببساطة شعورك بأنّه قد حان الوقت للبدء بفطام طفلك، لكن تذكري دائمًا أن معظم الخبراء يوصون بالاستمرار بالرضاعة الطبيعية ما دام كان ذلك ممكنًا،[٧] فالرضاعة الطبيعية هي الطريقة الأمثل لضمان صحة الرضيع، وهو الغذاء الأمثل له، إذ توصي منظمة الصحة العالمية (بالإنجليزية: World health organization – WHO) بإرضاع الطفل رضاعة طبيعية دون إعطاءه أي طعام أو شراب آخر خلال الأشهر الستة الأولى من عمره، وعلى عمر الستة أشهر يمكن تقديم الأطعمة الصلبة المختلفة للرضيع إلى جانب الرضاعة الطبيعية، التي توصي باستمرارها لعمر السنتين أو أكثر.[٨] 


قد تكون بدء عملية الفطام نابعة من رغبة طفلك وبدءه هو بالتخلي عن الرضاعة الطبيعية، ويعد هذا الوقت الأسهل لبدء الفطام، وأحيانًا يكون البدء بها ناتجًا عن رغبتك أنتِ، وهذه الحالة تحتاج إلى المزيد من الرعاية والانتباه. ويجب الإشارة إلى أنّ حدوث أي تغيُّر في جدول أو نمط الرضاعة الطبيعية قد يؤدي إلى رغبة الطفل بالفطام، ويحدث ذلك بدايةً على عمر 6  أشهر عندما يبدأ الطفل بتناول الأطعمة الصلبة إلى جانب حليب الثدي، ويرغب بعض الأطفال بالحصول على أنواع أخرى من الطعام غير حليب الثدي على عمر السنة، في حين قد يبدأ أطفال آخرون بالفطام من تلقاء نفسهم عندما يبدأون بالمشي، إذ قد يفقدون الرغبة بفترات الرضاعة الطويلة،[٦]ومن العلامات التي قد تشير إلى أن طفلك جاهز لبدء عملية الفطام ما يأتي:[٧]

  • يبدو طفلك غير مهتم للرضاعة الطبيعية.
  • يبدو الطفل منزعجًا أثناء الرضاعة.
  • يرضع الطفل لفترات أقصر من ذي قبل.
  • سهولة تشتُّت الطفل وانشغاله أثناء الرضاعة.
  • لعب الطفل بالثدي، كعضّه، أو سحبه وشده مرات عدة. يجب التذكير هنا أنّه في حال قام طفلك بعضّ ثديك أثناء الرضاعة، توقفي عن الرضاعة فورًا وأخبريه بحزم وهدوء بأنّه يُمنَع العض لأنه يؤذي.
  • في حال كان الطفل يرضع للشعور بالراحة فقط، أي يمصّ الثدي فقط دون أن يسحب حليب منه.


متى يُنصَح بتأخير الفطام؟

يُنصَح بتأجيل فطام الطفل في الحالات الآتية:[٩] 

  • في حال كان والد الطفل مُصابًا بحساسية الطعام، فيُنصَح بتأجيل الفطام لما بعد السنة، إذ تساعد الرضاعة الطبيعية أثناء تعرُّض الطفل لمُسبِّبات الحساسية على التقليل من احتمالية إصابة الطفل بالحساسية.
  • في حال إصابة الطفل بالمرض، أو في حال كان منزعجًا نتيجة التسنين، فيُنصَح بهذه الحالة تأجيل البدء بالفطام حتى يتحسّن الطفل.
  • في حال إصابة الأم بالمرض أو التوعك، فيُنصَح بتأجيل البدء بالفطام حتى تشعر بالتحسُّن.
  • في حال حدوث تغيُّر كبير في حياة الطفل، كتغيير مكان الإقامة، أو تغيير حضانة الطفل، فيُنصَح حينها بتأجيل بدء الفطام لوقت آخر.
  • في حال بدأت بالفطام وقد أظهر طفلك الكثير من المقاومة، يُنصَح بهذه الحالة بالتوقُّف والمحاولة مجددًا بعد 1-2 شهر.


مدة الفطام

تختلف مدة الفطام من طفل لآخر، فبعض الأطفال يمكنهم فطامهم بسرعة، في حين تستغرق العملية عدة أشهر لدى البعض الآخر،[٣]لكن يُنصَح دائمًا بأن تبدأي بفطام طفلك قبل شهر أو اثنين من التاريخ الذي ترغبين به بالتوقف عن إرضاعه نهائيًا.[٤] 


التغذية بعد الفطام

في حال قررتي فطام طفلك قبل أن يصل لعمر السنة، فعليكِ إعطائه الحليب الصناعي أو الحليب الذي تضخينه من ثدييك بدلًا من وجبة الرضاعة الطبيعية، أما بعد تجاوزه لعمر السنة فيمكنك إعطاءه الحليب البقري، كما يمكن البدء بإعطاء طفلك الأطعمة الصلبة عند بلوغه 6 أشهر، الأمر الذي يُسهِّل من عملية الفطام،[١٠]يمكن إعطاء الطفل الحليب بعد الفطام بزجاجة الحليب أو بكوب، وذلك يعتمد على عمره، فإذا كان عمر الطفل حوالي 7-8 أشهر، يمكن عندها إعطاءه الحليب بالكوب مباشرةً.[١]


نصائح للأم عند فطام الطفل

يمكن بيان بعض من النصائح التي تسهل عملية الفطام على النحو الآتي:[١٠] 

  • تحلّي بالصبر، وافطمي الطفل بصورة تدريجية.
  • اطلبي من زوجك أو أي شخص آخر يساعدك على العناية بطفلك زجاجة الحليب ليعطيها هو للطفل، إذ من المرجح أن يقبل الطفل تناول زجاجة الحليب من شخص آخر غيرك.[١٠] 
  • اجعلي زوجك يساعدك وينهض عندما يستيقظ طفلك ليلًا.[١١]
  • ابدأي بإعطاء طفلك الأطعمة الصلبة على عمر 6-9 شهور، إذ يُصبح عندها أكثر استعدادًا للفطام.[١٠] 
  • أعطي لطفلك بعض الأشياء التي تزيد من راحته كلعبة أو بطانية يفضلها خلال هذه الفترة.[١٠] 
  • احضني طفلك باستمرار، واقضِ المزيد من الوقت في اللعب أو الخروج معه، وذلك للتعويض عن وقت الرضاعة الذي كنتما تقضيانه سويًا.[١٠] 
  • احرصي على تقديم كميات كافية من السوائل لطفلك.[١١]
  • حاولي تغير الروتين في وقت الرضاعة، كأن تخرجي في هذا الوقت.[١١]


حل لآلام الثدي بعد الفطام

توجد بعض التدابير الأخرى المساعدة على زيادة راحة الأم أثناء عملية الفطام ما يأتي:[١٢]

  • ضخ كمية قليلة من الحليب من كل ثدي باستخدام اليد أو مضخة الحليب، للتخفيف من تحجُّر الثدي.
  • ارتدي حمالات صدر جيدة وداعمة، دون أن تكون مشدودة.[١٣]
  • ضعي ضمادات لامتصاص أي حليب يخرج من الثدي داخل حمالة الصدر.[١٣]
  •  دلكي ثدييك برفق عندما تشعرين بألم فيهما، خاصةً وأنتِ تأخذين حمام بالماء الدافئ.[١٣]
  • ضعي كمادات باردة على ثدييك بشكل متقطع.[١٣]
  • يمكنك وضع أوراق الملفوف المُثلجَة على ثدييك، إذ قد يساعد ذلك بعض النساء على الشعور بالراحة، لكن لا يوجد دليل علمي على ذلك.[١٣]
  • يمكنك استخدام بعض الأدوية للتخفيف من الألم مثل: الأيبوبروفين (بالإنجليزية: ibuprofen)، لكن يُنصَح دائمًا باستشارة الطبيب أولًا.[١٣]

المراجع

  1. ^ أ ب "Weaning: stopping breastfeeding", raisingchildren, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  2. "Weaning", healthlinkbc, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Patient education: Weaning from breastfeeding (Beyond the Basics)", uptodate, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "How to Wean Your Baby From Breastfeeding", whattoexpect, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "BREASTFEEDING: WEANING", childrensmn, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Healthy Lifestyle Infant and toddler health Print", mayoclinic, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "Weaning Your Child", kidshealth, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  8. "Breastfeeding", who, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  9. "Weaning: Tips for breast-feeding mothers", stclair, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث ج ح "Guide to Weaning Your Baby From Breastfeeding", verywellfamily, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  11. ^ أ ب ت "Weaning", pregnancybirthbaby, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  12. "Baby care - weaning", betterhealth, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  13. ^ أ ب ت ث ج ح "Breastfeeding: Weaning and withdrawing your milk supply", aboutkidshealth, Retrieved 26/1/2021. Edited.