لعلّك لاحظتي ابتسام طفلك الرضيع وهو نائم، فعندها قد تشعرين بسعادة كبيرة، وبحبك الكبير لطفلك، وبعدها قد يراودك الفضول عن السبب الذي جعل طفلك يبتسم أثناء نومه، فبدأتي تتسائلين هل طفلك يحلم؟ وربما قد تعتقدين أن طفلك تداعبه الملائكة،[١][٢]

وللإجابة عن ذلك تابع معنا قراءة المقال.


لماذا يضحك الرضيع وهو نائم؟

لا يوجد حتى الآن أيّ سببٍ واضح لضحك الرضيع أثناء نومه،[١] لكن يوجد عدد من النظريات التي قد تفسّر ذلك، وهي:

  • الابتسامة الذاتية: وهي الابتسامة التي يقوم بها الرضَّع الصغار دون وجود محفِّز خارجي لها، وإنمّا تحدث كردة فعل نتيجة ما يحدث داخل أدمغتهم من عمليات فسيولوجية خصوصًا خلال مرحلة حركة العين السريعة (بالإنجليزية: REMs- Rapid eye movement) من النوم، وهي المرحلة التي تحدث فيها الأحلام، ويكون بها نشاط الدماغ عاليًا، ففي هذه المرحلة تشبه أنماط الدماغ الكهربائية تلك الموجودة خلال مرحلة الاستيقاظ، فكأن الدماغ يحاول محاكاة الواقع في هذه المرحلة، ويجب الإشارة إلى أنّ الرضَّع الصغار ينامون لحوالي 16 ساعة يوميًا، نصفها يكون في مرحلة حركة العين السريعة، في حين أن الأطفال الأكبر عمرًا ينامون لساعات أقل، وتكون لديهم هذه المرحلة من النوم أقصر.[٢]
  • التطوّر العاطفي للرضيع: يبدأ الرضَّع الأكبر عمرًا بالتبسُّم كوسيلة للتواصل مع الآخرين، فيتعرّض الرضيع خلال فترة استيقاظه لمشاهد وأصوات جديدة، بحيث تسجّل عقولهم هذه التجارب والأصوات اليومية التي يتعرّضون لها، وغالبًا ما يتمّ معالجة هذه التجارب خلال فترات نومهم، وبالتالي يستجيبون للمشاعر اللطيفة بالابتسام أو الضحك خلال النوم، لذلك يمكن اعتبار ضحك الرضيع جزءًا من التطوّر العاطفي لمشاعر الرضيع، فقد يبتسم الطفل في حال رأى والديه، أو لعبته المفضلة، أو حيوان أليف بالحلم، كما قد تدلّ ابتسامة الرضيع أثناء نومه بأنّه ينام جيدًا، ويرى أحلامًا جميلة.[١][٢]
  • إطلاق الغازات: في حال أنّ الطفل الرضيع ابتسم خلال الأسابيع القليلة من ولادته، فقد يدلّ ذلك على أنه يخرج الغازات، وبالرغم من افتقار هذا السبب لدليلٍ علمي، إلا أن تراكم الغازات في البطن يسبب المغص للرضيع، وإطلاقها يُشعِر الرضيع بالتحسّن، لذلك يمكن أن يكون تحرير الغازات عند الرضيع سببًا في راحته وابتسامه خلال نومه.[١]
  • أسباب أخرى: يمكن في حالاتٍ نادرة أن تظهر التشنجات أو النوبات التي يتعرّض لها الطفل على شكل نوبات من الضحك المتواصل، لذا في حال حدوث ذلك بالتزامن مع غيره من الأعراضٍ كفقدان الوزن، أو مواجهة مشكلات أثناء النوم، أو التهيُّج باستمرار، فيُنصَح بمراجعة الطبيب.[١]



ما أهمية الضحك للطفل؟

يعتبر الضحك وابتسامة الطفل أمرًا ضروريًا لإشعاره بالمحبة والدفء، إذ يُظهِر الأطفال الرضع احتياجاتهم بالتعبير عن مشاعرهم، كما يعدّ تبسمُّك للطفل وتبسمه هو الخطوة الأولى التي يبدأ من خلالها طفلك الرضيع يتعلّم كيف يكون اجتماعيًا ويبني علاقات تواصل جيدة مع محيطه، كما ويعزِّز روابط الأمان والتعلّق بطفلك.[٣]



متى يضحك الطفل أول مرة؟

تحدث الابتسامة الأولى الحقيقية لطفلك كرد فعل لشيء ما مثل رؤية الأم أو الأب على عمر 6-8 أسابيع غالبًا، وقبل ذلك قد تلاحظ الأم أيضًا تبسُّم رضيعها إلا أنّ ذلك يكون لأسباب أخرى كالشعور بالراحة، وإخراج الغازات، والتبوّل، وغيرها.[٤]


لكن في حال أن طفلك كان مولودًا في وقتٍ سابق لأوانه، امنحيه عدة أسابيع إضافية حتى تلاحظ على وجهه الابتسامة.[٥]



كيف أشجع طفلي على الابتسام؟

لُوحِظ أن مساعدة طفلك على الابتسام، واحتضانه، أو اللعب معه يساعد في تطوّره بشكل أسرع، ويجعله يتصف بشخصيةٍ اجتماعية أكثر،[٤] ويمكنك أن تساعدي طفلك على الابتسام بأخذ النصائح التالية بعين الاعتبار، وهي:[٥]

  • اختاري الفترة التي يكون فيها طفلك مسترخيًا ولا يشعر بالجوع، وحاولي جعله يضحك، فالطفل الجائع لا يميل للتبسُّم.
  • احملي طفلك بين ذراعيك وليكن وجهك قريبًا من وجهه.
  • ابتسمي في وجهه، أو قومي بالغناء له.


لا تقلقي من عدم استجابة طفلك، فقد يستغرق الأمر عدّة محاولاتٍ حتى يستجيب طفلك ويبادلك الابتسامة.[٥]



المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Aliya Khan (2018-08-20), "Why Do Babies Smile While Sleeping?", firstcry parenting, Retrieved 2020-12-06. Edited.
  2. ^ أ ب ت Rohit Garoo (2020-09-22), "Why Do Babies Smile In Their Sleep?", Mom Junction, Retrieved 2020-12-06. Edited.
  3. "Whats in a smile", raisingchildren, 2019-12-11, Retrieved 2020-12-06. Edited.
  4. ^ أ ب "Your Baby's First Smile: When Will My Baby Smile for the First Time?", what to expect, 2019-04-14, Retrieved 2020-12-06. Edited.
  5. ^ أ ب ت Dan Brennan (2019-07-24), "Baby's First Social Smile", webmd, Retrieved 2020-12-06. Edited.