إذا وُلِد الطّفل قبل إتمام 37 أسبوعاً من الحمل يُسمّى بطفل الخداج، ووِفقًا لمُنظّمة الصّحة العالميّة يولد في كل عام ما يقدر بنحو 15 مليون طفل (خديج) وِلادةً مُبكّرة، وهذا العدد يزداد مع مُرور الوقت.[١]



ما هو الطفل الخديج

يُعرَف الطّفل المولود وِلادةً مُبكّرةً أو الطّفل الخديج أو طفل الخداج (بالإنجليزيّة: Preterm baby أو Preemie أو Premature baby)، بأنّه الطّفل الذي يُولَد حيًّا قبل اكتمال الأسبوع 37 من الحمل، أو الطّفل الذي يُولَد وِلادةً مُبكرةً قبل أكثر من ثلاثة أسابيع من الموعد المتوقع للولادة، وغالبًا ما يعاني الأطفال الخُدّج وخاصة أولئك الذين ولدوا مبكرًا جدًا من حالات مرضية، ويزداد خطر هذه الحالات كُلّما وُلِد الطّفل مُبكرًا، واعتمادًا على وقت ولادة الطفل، قد يكون الطفل: [١][٢]

  • المولود قبل موعد الولادة بفترةٍ قصيرة، أيّ بين الأسبوعين 34 و 36 من الحمل.
  • المولود قبل موعد الولادة بفترةٍ متوسطة، وذلك بين الأسبوعين 32 و 34 من الحمل.
  • المولود قبل موعد الولادة بفترةٍ طويلة، وهذا يحدُث عند الولادة قبل الأسبوع 32 من الحمل.
  • المولود قبل موعد الولادة بفترةٍ مبكرة للغاية، ويحدُث ذلك عند الولادة في الأسبوع 25 من الحمل أو قبل ذلك.


ومن الجدير ذِكره، أنّ الطّفل الخديج من المحتمل أن يحتاج إقامة أطول في المستشفى في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة NICU، إذ تتم رعاية الطّفل الخديج في المُستشفى إلى حين اكتمال نموّه، ويوضع بحاضنات خاصّة، واعتمادًا على مقدار الرعاية التي يحتاجها، قد يوضَع في حضانة الرعاية المتوسطة أو وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة. [٣]


صفات الطفل الخديج

عادة ما يبدو الطّفل الخديج الذي يُولَد في عمر 36 إلى 37 أسبوعًا من الحمل كالأطفال الآخرين الناضجين، ولكنّ يُلاحظ بأنّه قد يكون صغيرًا جدًا ويبدو هشًّا، وقد يعاني الطّفل الخديج من أعراض خفيفة جدًا نتيجة الولادة المبكرة، أو قد يعاني من بعض المضاعفات، وتتضمن بعض العلامات والأعراض التي تظهر على الخُدَّج ما يلي: [٣][٤][٥]

  • الجهاز التّنفسي: يُعاني الطّفل الخديج من صُعوبة في التنفس أو ضيق في التنفس، وذلك لأنّ الجهاز التّنفسي لديه لا يكون ناضجًا أو مُكتملًا.
  • الجلد: إذ قد لا يكون الجلد مكتمل النمو وقد يبدو لامعًا أو شبه شفافًا أو جافًا أو متقشرًا، وقد لا يكون لدى الطفل أي دهون تحت الجلد لإبقائه دافئًا.
  • النمو: إذ قد لا يكون مُكتمل النّمو، ويكون الطّفل غير قادرٍ على تنظيم درجة حرارة جسمه أو تنفسه أو معدل ضربات قلبه.
  • الشعر: إذ قد يكون لطفلك القليل من الشعر على رأسه، ولكن الكثير من شعر الجسم الناعم.
  • الأعضاء التناسلية: قد تكون الأعضاء التناسلية للطفل صغيرة الحجم ومُتأخّرة النّمو.
  • حجم الجسم والرأس: يكون حجم الجسم صغيراً في حين أنّ حجم الرأس يكون كبيراً بشكل غير متناسب.
  • درجة حرارة الجسم: يُلاحظ انخفاض درجة حرارة جسم الطّفل الخديج، خاصة بعد الولادة مباشرة في غرفة الولادة، ويُعزى ذلك إلى انخفاض كمية الدهون المخزنة في الجسم.
  • البلع: يكون لدى الطّفل الخديج اضطّرابات في البلع أو المصّ؛ ممّا يُصعّب عمليّة الرّضاعة عليه.
  • البُكاء: إذ قد يُلاحَظ أنّ الطّفل الخديج يبكي بهدوء.


أسباب ولادة الطفل الخديج

في معظم الأوقات، لا يعرف الأطباء سبب ولادة الأطفال مبكرًا، ولكن عادةً ما يُعزى ذلك لوجود حالة صحية لدى الأم أثناء الحمل أو أسباب وعوامل أخرى، مثل: [٤][٦]

  • مرض السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • مشاكل في القلب أو الكلى.
  • حدوث عدوى في الأغشية المُحيطة بالجنين أو المهبل أو المسالك البولية.
  • حدوث النزيف، وغالبًا ما يكون بسبب المشيمة المنزاحة أو المشيمة التي تنفصل عن الرحم، (بالإنجليزيّة: Placenta previa).
  • وجود اضطّرابات في الرّحم أو عُنق الرّحم.
  • الحالات التي تحمل بها الأُم أكثر من طفل واحد في نفس الحمل.
  • نقص الوزن قبل الحمل أو عدم اكتساب الوزن الكافي أثناء الحمل.
  • الأمهات اللواتي يدخن أو يشربن الكحول أثناء الحمل.
  • الأم التي تعاني من حالة طبية تستدعي ولادة الطفل مبكرًا بشكلٍ ضروريّ، كأن يحدُث معها حالة ما قبل تسمم الحمل (بالإنجليزية: Preeclampsia).


رعاية الطفل الخديج

قد يكون للأطفال الخدّج العديد من الاحتياجات الخاصة، ومن الجدير ذكره أنّ الطّفل المولود مُبكّرًا أكثر قد يُعاني من مشاكل صحية أكثر من الطّفل المولود في وقتٍ قريب من موعد ولادته، لذلك غالبًا ما يحتاج الطّفل الخديج إلى الرعاية في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، ومن أهم الأُمور التي يجب مُراعاتها عند رعاية الطّفل الخديج كل من: [٦]

  • دفء الطّفل: إذ كما أُسلِف الذّكر، لا يملك الأطفال الخُدّج ما يكفي من الدهون في أجسامهم للحفاظ على درجة حرارتها، لذلك تُعدّ الحاضنات أو المدافئ المشعة الموجودة في وِحدة العناية المُركّزة لحديثي الوِلادة من الطّرق التي تبقيهم دافئين، وهي عبارة عن أسرّة صغيرة بها مدافئ لمساعدة الأطفال على البقاء بدِفء، وفي ذات الوقت تكون مَفتوحة فتُتيح الوُصول للأطفال بسُهولة.
  • الحاضنات: هي أسرّة صغيرة محاطة بسياج من البلاستيك الصلب الشفاف، ويمكن للأطباء والممرضات وغيرهم رعاية الطفل من خلال الثقوب الموجودة في جوانب الحاضنة.
  • الرعاية اللازمة بعد الخُروج من المُستشفى: قد يحتاج الطّفل إلى مساعدة إضافية في الرضاعة والتكيُّف بعد الخروج من المستشفى، إذ يمكن لفريق الرعاية الصحية توضيح خُطّة رعاية الطّفل الصّحيّة للأُم، وفيما يأتي مجموعة من الأُمور التي عليكِ الالتزام بها بهدف رعاية طفلك الخديج بعد خُروجه من المُستشفى والحفاظ على نموّه بشكلٍ سليم: [٣][٦]
  • تجنّبي الخُروج أو القيام بالزيارات: وإذا اضّطررتِ للخُروج من الأفضل أن تقتصر الزيارات خارج المنزل على عيادة الطبيب، وخاصةً خلال الأسابيع الأولى بعد خُروج الطّفل من المُستشفى، خاصّة إذا كان خروج الطفل من المستشفى خلال فصل الشتاء، ويهدف ذلك إلى حماية الطفل من التعرّض للعدوى والفيروسات.
  • حدّدي مواعيد مراجعة الطّبيب في الصّباح الباكر: وذلك لأن عيادات الأطباء عادةً ما يكون بها العديد من الأطفال المُصابين بالعدوى الفيروسيّة، لذلك من الأفضل أن تدخلي أنتِ وطفلكِ في بداية اليوم عند الطّبيب قبل اكتظاظ العيادة.
  • لا تسمحي للأشخاص بالاقتراب من طفلك: وتجنّبي الأماكن العامة والازدحام، إذ يوصي معظم الأطباء بعدم زيارة الأماكن العامة مع الأطفال الخدج، وكذلك لا تسمحي لأيّ شخصٍ مريض بزيارة طفلك، ولا تسمحي لأحد بالتدخين داخل منزلك، ويجب على جميع الزوار غسل أيديهم قبل لمس طفلك الخديج.
  • حاولي وضع طفلك لينام على ظهره: إذ يُتوقَّع أن ينام الطّفل الخديج أكثر من الأطفال الآخرين، ولكن لفتراتٍ أقصر، وتكمُن أهميّة النّوم على الظّهر للخُدّج في الحد من خطر الإصابة بمتلازمة موت الرضع المفاجئ (بالإنجليزيّة: Sudden Infant Death Syndrome).
  • اتّبعي أُسلوب رعاية الكنغر (بالإنجليزيّة: Kangaroo care): وذلك بوضع الطّفل في غرفة دافئة في المنزل، وألبسيه حفاضًا فقط، ثم ضعيه على صدرك ولفّي رأسه إلى جانبٍ واحد، بحيث تكون أذنه باتّجاه قلبك، إذ إنّ هذا الأًسلوب بالرّعاية قد يُعزّز الترابط بين الأُم وطفلها وكذلك يُعزز كل من الرّضاعة الطّبيعيّة وصحّة الطّفل.


حساب العمر المصحح للطفل الخديج

يُمكنك حساب عُمر طفلك المولود في موعد الوِلادة المُحدّد بكلّ سُهولة، ولكن كيف سيُحسَب عُمر الطّفل إذا وُلِد ولادةً مُبكّرة؟

إذا وُلِد طفلك مبكرًا، فهُناك ما يُدعى بالعُمر المُصحّح (بالإنجليزيّة: Corrected age) وهو عُمر الطّفل بالأسابيع بعد طرح عدد أسابيع الوِلادة السّابقة لأوانها، ويتمّ الاعتماد عليه في سبيل تقييم تطوّر ونمو الطفل الخديج، ويُحسب عمر الطفل المُصحح كما يأتي: [٣][٥]

  • إذا ولد طفلك مبكرًا بحوالي ثمانية أسابيع، فعندما يبلغ عمره 6 أشهر أيّ (26 أُسبوعًا) سيكون عمر طفلك المُصحح هو 4 أشهر أيّ تقريبًا (18 أُسبوعًا) وذلك يُحسب كما يأتي:


(العمر الزّمني للطّفل بالأسابيع – عدد الأسابيع التي سبقت تاريخ الوِلادة المُتوقّع = العُمر المُصَحِّح)

مثال: 26 أُسبوعًا - 8 أسابيع = 18 أُسبوع



المراجع

  1. ^ أ ب "Preterm birth", www.who.int, Retrieved 9/12/2020. Edited.
  2. "Premature birth", https://www.mayoclinic.org, Retrieved 9/12/2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Premature birth", https://www.mayoclinic.org, Retrieved 9/12/2020. Edited.
  4. ^ أ ب "premature baby", www.pregnancybirthbaby.org.au, Retrieved 9/12/2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Caring for a Premature Baby: What Parents Need to Know", www.healthychildren.org, Retrieved 9/12/2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت "When Your Baby’s Born Premature", kidshealth.org, Retrieved 9/12/2020. Edited.