تُعتبر صعوبات النطق أو اضطرابات النطق أو مشاكل النطق (بالإنجليزية: Speech disorder) من المشاكل التي تُثير تساؤلات الأهل وتُسبب لهم القلقف، فما آلية علاج هذا النوع من الاضطرابات.[١]

طرق التخلص من صعوبة النطق

في الحقيقة لا يوجد خطة علاجية واحدة يُمكن اتباعها لعلاج جميع حالات صعوبات النطق، إنما تتوفر عدة خيارات علاجية تختلف فعاليتها من طفلٍ لآخر، كما تختلف سرعة الاستجابة أيضًا، وتتم الخطة العلاجية بمساعدة الأهل ومقدمي الرعاية الصحية، إذ يكون جزء من العلاج خلال الجلسات بينما الجزء الآخر يتمّ استكماله في المنزل،[١]

وتهدف علاجات صعوبة النطق إلى تحقيق المهارات التالية لدى الطفل:[٢]

  • التعرف على الأصوات التي يخطئون بها وتصحيحها.
  • تعلّم كيفية إصدار الأصوات التي يواجهون مشاكل فيها بشكلٍ صحيح.
  • التدرب على نطق كلمات معينة وإصدار أصوات معينة.
  • علاج المشاكل الصحية، بما في ذلك مشاكل الفم.


يتم اتباع ثلاث استراتيجيات رئيسية في علاج صعوبة النطق، وفيما يأتي بيان لكل منها:[٣]

  • أنشطة تنمية المهارات اللغوية: والتي تهدف إلى تحفيز اللغة والمهارات اللغوية لدى الطفل من خلال اللعب والتحدث واستخدام الصور والكتب والأشياء أو الأحداث الراهنة.
  • علاج الصياغة أو اللفظ (بالإنجليزيّة: Articulation therapy)، أو تمارين إنتاج الصوت: ويتضمن قيام المعالج بتصحيح الأصوات ومقاطع الكلمات والجمل لدى الطفل، ويتضمن ذلك كيفية تحريك اللسان لإصدار أصوات معينة.
  • التغذية العلاجية لصعوبة النطق: والذي يتضمن تمارين حركة الفم (بالإنجليزية: Oral motor exercises) أو علاجات التغذية والبلع (بالإنجليزية: Feeding and swallowing therapy)، ويهدف ذلك إلى تقوية عضلات الفم من أجل الأكل والشرب والبلع من خلال اتباع مجموعة متنوعة من التمارين الفموية، إضافةً إلى زيادة وعي الطفل أثناء الأكل والبلع.


أنشطة تنمية النطق والمهارات اللغوية

يُعد تأخر النطق واللغة لدى الأطفال أمر شائع خلال مرحلة ما قبل المدرسة، وقد يتعافى العديد منهم دون إجراء أيّ تدخلات علاجية، في حين أن حالات أخرى تطلب ممارسة بعض الأنشطة والاستراتيجية لتعزيز اللغة والكلام لديهم، وفيما يأتي ذكر لبعض الأنشطة والاستراتيجيات التي قد يتم اتباعها:[٤]

  • ممارسة الألعاب المُختلفة: بما في ذلك:[٤]
  • اللعب الاستكشافي، والذي يقوم على وضع مجموعة من الأشياء والمواد المختلفة في الحجم والشكل والملمس في حقيبة، بحيث يقوم الطفل بسحب شيء منها والتحدث عنه وعن استخدامه.
  • ألعاب تقمص الأدوار، ويتضمن ذلك استكشاف مجموعة متنوعة من الأشياء التي يتم استخدامها بشكلٍ يومي؛ كالأكواب والملاعق والأطباق وقطع الملابس، ومن ثمّ التظاهر باستخدامها وتنفيذ الإجراء المناسب بها؛ كالتظاهر باستخدام الكوب لتمشيط الشعر.
  • مهارة اللعب الرمزي، ويتضمن ذلك تمثيل الأدوار المختلفة والتفاعل معها.
  • التقليد أو النمذجة: والذي يهدف إلى تعليم الأطفال الكلمات والأصوات من خلال الاستماع لمن حولهم، مع الحرص على الإشارة أو الإمساك بالأشياء التي يتم التحدث عنها في سبيل إنشاء رابط بين الكلمة والشيء.[٤]
  • توسيم الأشياء أو إلصاق البطاقات: قومي بتسمية الأشياء عند النظر إليها أو إمساكها، وكرري ذلك على مسمع طفلك، أو يُمكن إلصاق مسمياتها عليها لتسهيل وتعزيز ربط الأشياء بمسمياتها لدى طفلك.[٤]
  • تعزيز مهارات الأسئلة لدى الطفل: ويتضمن ذلك توجيه الأسئلة البسيطة لطفلك، والاستماع لأسئلته والاستجابة لها.[٤]
  • إتاحة الخيارات لطفلك: إذ يُساهم ذلك في تشجيعه على التواصل واستخدام اللغة في سبيل التعبير عما يُريده أو يحتاجه.[٤]
  • قراءة الكتب له: إذ يُساهم ذلك في تعلّمه مجموعة متنوعة من الكلمات الجديدة، ويُنصح بقراءة نفس الكتاب مع الطفل بشكلٍ يومي، كما يُنصح بتلك المدعومة بالصور.[٤]


علاج الصياغة أو اللفظ

يهدف علاج الصياغة أو اللفظ إلى إنتاج الأصوات والكلمات بطريقةٍ صحيحة، مع الأخذ بالاعتبار أنّ هذا النوع من العلاجات يحتاج وقت طويل ويستلزم الصبر والتعاون بين الأخصائيين والأهل والطفل، ويتضمن ذلك الخطوات التالية:[٥]

  • تشكيل إرادي للصوت المستهدف، سواء المقاطع أو الكلمات، بحيث يتمّ إتقانها جيدًا.
  • تعميم المقاطع التي تمّ إنتاجها ليتمّ استخدامها لتشكيل كلمات وعبارات ومن ثم كلام متصل يتم إنشاؤه أثناء المحادثات.
  • تحقيق المزيد من التقدم والتطور مع مرور الوقت.


التغذية العلاجية لصعوبة النطق

يهدف العلاج إلى تقوية عضلات الفم، وتعزيز حركة اللسان، والمساعدة على مضغ الأطعمة، والقدرة على تناول الأطعمة والسوائل المختلفة، وتعلّم استراتيجيات مُناسبة لبلع الطعام أو شرب السوائل، ويستهدف العلاج أيضًا تعليم الأطفال الخطوات الصحيحة لمضغ الطعام وبلعه، وخطوات شرب السوائل، بحيث يتم تعويدهم على الاعتماد على أنفسهم وعدم الاتكال على الآخرين، ومن الطبيعي أن يواجه الأطفال بعض المشاكل في البداية؛ كتسرب المشروبات من أفواههم، أو دفع الطعام للخارج أثناء مضغه، ويُعد ذلك طبيعيًا بل إنّه سيزول مع الوقت، وقد يُعاني بعض الأطفال من مشكلة عسر البلع أو ارتجاع الأحماض، وفي هذه الحالة يجب العمل مع الطبيب على تحديد الموطن الدقيق للمشكلة والعمل على اتخاذ سبل العلاج المُناسبة، وقد تتضمن الخطة العلاجية ما يأتي:[٦]

  • العلاجات الطبية.
  • النظام الغذائي.[٦]
  • تجربة أطعمة مختلفة أو إضافة سعرات حرارية أخرى للطعام.[٦]
  • تجربة أطعمة جديدة ذات قوام أو ملمس أو درجات حرارة مختلفة.[٦]
  • تغيير وضعية الطفل أثناء تناول الطعام.[٦]
  • الوصول إلى طرق مناسبة للتعامل مع سلوك الطفل.[٦]
  • الاستعانة بطبيب الأسنان أو الأخصائي النفسي.[٦]
  • القيام بتمارين مُعينة؛ كتدليك الوجه وتمارين اللسان والشفاه والفك المختلفة.[٣]


علاج الأمراض الأخرى المُصاحبة لصعوبة النطق

من الجدير ذكره أنّ الأطفال المُصابين بالأمراض يكونون أقلّ تقبلًا للعلاج مُقارنةً بالأطفال الأصحّاء، بما في ذلك الأطفال المُصابين بعدوى الأذن أو التهاب الجيوب الأنفية أو اللوزتين، أو الحساسية أو الربو، إذ إنّ علاجات هذه الأمراض وأدويتها قد تتداخل مع علاجات النطق، وعليه يجدُر بالأهل الاهتمام بصحة طفلهم الجسدية بما يُمكن من تحسين الاستجابة لعلاجات النطق.[١]

المراجع

  1. ^ أ ب ت "NEURODEVELOPMENTAL DISORDERS Speech Disorder", whiteswanfoundation, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  2. "Speech Disorders", choc, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Speech-Language Therapy", kidshealth, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Early Intervention", integratedtreatmentservices, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  5. "Articulation Therapy", speechtherapytalk, Retrieved 25/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Feeding and Swallowing Disorders in Children", asha, Retrieved 25/1/2021. Edited.