عندما تُشاهدين طفلكِ المولود حديثًا وهو ينمو عن كُثب، ستُلاحظين بأنّ تطور الحواس لديه تتسارع خلال السنة الأولى من حياته، ولكن كيف تكون حواس الطفل حديث الولادة مختلفة عن البالغين؟[١]


النّمو الحسّي لحديثي الوِلادة

يولد الأطفال بخمس حواسّ، وهي البصر والسمع والشم والتذوق واللمس، ولكن بعض الحواس لا تكون متطورة بشكل كامل عندما يولد الطّفل، ويتضمن النمو الحسي لحديثي الولادة ما يلي:



حاسّة البصر

يتميّز الأطفال حديثي الوِلادة بأنّ لديهم قُدرة على الرّؤية بتّركيز فقط من مسافة قريبة، قد تصل لـ 20 – 25 سنتيمتر، وتُقدّر هذه المسافة بأنّها المسافة بين وجه الأم والطفل المحمول بين ذراعيها، ويُصبح الطّفل قادرًا على تتبّع الأشياء بعينيه في الأسابيع القليلة الأولى من حياته، ويمكن للأطفال حديثي الولادة تمييز الإضاءة من الظلام ولكن لايمكنهم رؤية كل الألوان،[٢] كما يبلُغ حجم عيون الأطفال حديثي الولادة أكثر بقليل من نصف حجم عيون الأشخاص البالغين، إذ ستبدأ عيونهم بالنّمو تدريجيًّا، وخلال الأشهُر الأولى قد يعاني الأطفال من حركات غير متناسقة في عيونهم،[٣] وفيما يأتي بيان لبعض التّطوّرات في حاسّة البصر خلال نمو الطّفل في الأشهُر الأولى:[٤]

  •  في عُمر الشّهر، يستطيع الأطفال رؤية حوالي 30 سم أمامهم، ويستمتعون بالنّظر إلى وجه الإنسان ويُميّزون الألوان المُتناقضة.
  •  في عمر الشّهرين، يبدأ الأطفال بتتبّع حركة لُعبة مُتحرّكة بعينيهم أمام وُجوههم.
  •  في عمر 3 - 4 أشهر، يتمكّن الأطفال من التّركيز على شيء مُحدّد أو على ابتسامات الوُجوه، وكذلك بإمكانهم التّمييز بعيونهم لمسافة 1 – 2 متر، وكذلك يُمّيزون الألوان المُختلفة.
  • في عمر 7 - 12 شهرًا، تُصبح حاسّة البصر عند الطفل مُماثلة لحاسّة البصر عند البالغين.

 


حاسّة السّمع

يُولَد الطّفل وحاسّة السّمع لديه مُتطوّرة بشكلٍ كامِل، والدّليل أنّ النّساء الحوامل في آخر شُهور الحمل يُلاحِظنَ بأنّ أطفالهنّ قد يستجيبون للأصوات الصّاخبة من خلال الحركة، و يهدأون عندَ سماع المُوسيقى الهادئة، ويُلاحَظ بأنّ الأطفال حديثي الوِلادة يُبدون اهتمامًا لصوت الأُم والأب، وكذلك يُفضّل الأطفال حديثي الوِلادة صوت الأُنثى كصوت الأُم بالنّبرة المُرتفعة ولا يُفضّلون صوت الذّكور وهي مُرتفعة بل يُفضّلون أصوات الذّكور الهادئة،[٢] وفيما يأتي بيان لبعض التّطوّرات في حاسّة السّمع خلال نمو الطّفل في الأشهُر الأولى:[٤]

  • في الشهر الأول، يُلاحَظ بأنّ الأطفال يُفضّلون صوت الإنسان بشدّة، ويكون سمعهم مثل سمع الكبار ويُميّزون صوت الشّخص الذي يرعاهم، حتى وإن كانوا بغُرفة أُخرى.
  •  في عمر الشهرين، يبدأ الطّفل بإصدار الأصوات مثل آه وآوه.
  •  في عمر 4 أشهر، يُسلّي الأطفال نفسهم بالثرثرة ويبدأون بفهم بعض نبرات الأصوات ذات المعاني المُختلفة.
  •  في عمر 6 - 7 أشهر، يبدأ الأطفال بتقليد الأصوات التي يسمعوها، ومن المُمكن ألّا يكونوا قادرين على نطق الكلمات ولكن بإمكانهم فهمها.
  • في عمر 12 شهرًا، يبدأ الأطفال نطق كلماتهم الأولى.

 


حاسّة الشّم

يتمتع الطّفل المولود حديثًا بحاسّة شمّ قويّة ومُتطوّرة، كما أنّه يُفضّل رائحة أُمّه ويُميّزها عن غيرها من

الرّوائح، كما أنّ المواليد الجُدد يُفضّلون الرّوائح الجميلة،[٥] كما يعرفون رائحة حليب ثدي أمهاتهم.[٤]


 

حاسّة التّذوّق

يفضل الأطفال حديثي الوِلادة المذاق الحلو على المذاق الحامض أو المر أو المالح،[٤] وكذلك يُفضّلون مذاق حليب الثّدي،[٢] وأُشيرَ إلى أنّ النظام الغذائي للأم يمكن أن يؤثر على طعم حليب الثدي، وفي حال كانت الأُم تأكُل الكثير من الأطعمة الحارة فمن المُرجّح أن يُصبح طفلها فيما بعد مُحبًّا للأطعمة الحارة.[٦]

 


حاسّة اللّمس

تُعدّ حاسة اللمس عندَ الأطفال المولودين حديثًا متطورة للغاية، لا سيما بالمنطقة التي تُحيط بالفمّ، إذ تكون حساسة جدًّا للحرارة والضغط والألم، وكذلك يُفضّل التّعامُل بلُطف مع الأطفال حديثي الولادة، كما أنّهم يُحبّون أن يشعرون بملمس ناعم على بشرتهم،[٥] كما يمكن أن يكون يُساعد وضع يدكِ على بطن طفلك أو الاقتراب منه على إشعاره بالأمان،[٢] ويُمكن أيضًا لتقميط الطّفل وحمله بالحمّالة أن يُشعره بالأمان،[٣] وبإمكانكِ توفير الرّاحة لطفلك من خلال حاسّة اللّمس من خلال؛ إحاطته بالبطانيات النّاعمة وتلبيسه ثياب ناعمة، ومنحه القليل من القبلات الرقيقة، والعناق والمُداعبات المليئة بالحُب،[٦] ويُساعد التّدليك اللطيف للأطفال حديثي الوِلادة على النّوم براحة، وكذلك يُعدّ التّدليك اللطيف مفيدًا بشكل خاص للأطفال الخدج (بالإنجليزيّة: premature babies)، إذ يُساعد على زيادة أوزانهم وزيادة يقظتهم ونشاطهم، ممّا يستدعي إخراجهم مُبكرًا من المُستشفى.[٧]



نصائح لتحفيز النّمو الحسّي عندَ طفلك

فيما يأتي بعض النّصائح التي ستُساعدك على تحفيز النّمو الحسّي عند طفلك الصّغير:[٨]

  • السّماح لهُ باللّعب بالألعاب المنسوجة.
  • اللّعب معه بالماء، ولكن توخّي الحذر إذ يجب أن تكون درجة حرارة الماء مُناسبة لطفلك.
  • حمل الطّفل على مُستوى وجهك، أو الاستلقاء بجانب الطّفل بحيث يمكن لهُ رؤية وجهك كاملًا.
  • اصطحاب الطّفل خارج المنزل لقضاء الوقت.
  • السّماح للطّفل بمصّ الأشياء النّظيفة.
  • عزف الموسيقى للطّفل.
  • إتاحة مُشاهدة الأجسام المتحركة للطّفل، مثل؛ المروحة أو الأغصان أو الظلال على الحائط والكُرات المرتدة.
  • السّماح للطّفل باللّعب بالخشخيشات وغيرها من الألعاب أو الأشياء الملونة والمتحركة، وتأكّدي من أن تكون خفيفة وليس لها حواف حادّة.


المراجع

  1. "Sensory Development Milestones in a Newborn's First 12 Months", augustahealth, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Newborn Senses", stanfordchildrens, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Newborn-Senses", chop, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Sensory and Motor Development, Ages 1 to 12 Months", healthlinkbc, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Sensory and Motor Growth in Newborns", mottchildren, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  6. ^ أ ب "Your Newborn's Hearing, Vision, and Other Senses", kidshealth, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  7. "The five senses", aboutkidshealth, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  8. "Importance of Sensory Stimulation for Babies", news-medical, Retrieved 29/12/2020. Edited.