تُعرَف ريالة الأطفال أو سيلان اللّعاب أو التّرويل (Drooling) بتدفق لُعاب الطّفل أو الرّضيع خارج فمه من دون قصده، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا يعد طبيعيًا عند الأطفال الرضَّع، بل ويعدّ الترويل ونفخ فقاعات في الهواء أحد علامات النموّ والتطوّر لديهم، كما أنّه أحد علامات التسنين، وتطوّر حاسة الشمّ لدى الطفل، خاصةً إذا حدث الترويل بعد شمّ الطفل لرائحة الطعام أو الحليب، لكن قد يحدث سيلان اللعاب أحيانًا نتيجة أسباب مرضية أخرى، فما هي أسباب الترويل؟ وما هي طرق علاجه؟ ومتى يجب عليك مراجعة الطبيب؟[١]


أسباب سيلان اللّعاب عند الأطفال

يعدّ سيلان اللعاب عند الأطفال أمرًا طبيعيًا للغاية خلال أول سنتين من عمر الطفل، وذلك نتيجة لعدم قدرتهم على التحكُّم جيدًا بعضلات الفم واللسان، ونادرًا ما يكون ذلك ناتجًا عن زيادة إفراز اللعاب عند الأطفال[٢][٣] كما يُشير سيلان اللُعاب بشكلٍ أكثر من المُعتاد عند الرّضّع إلى التّسنين، إذ يُعدّ العلامة الأوليّة لتسنين الرّضيع، والذي يبدأ عادةً في عُمر 5 – 7 أشهُر، وبالتالي لا يوجد أي داعي للقلق في حال كان طفلك يتمتع بصحة جيدة ولا يعاني من أية أعراض أخرى غير الترويل.[٤]


لكن قد يُشير سيلان اللعاب المفرط عند الطفل أحيانًا إلى إصابته بأمراض ومشاكل صحيّة، ومن أسباب ذلك:

  • التهاب الحلق (Sore throat).[٥]
  • انسداد الأنف (Nasal obstruction).[٥]
  • التهاب اللوزتين (Tonsillitis).[٥]
  • التهابات الجيوب الأنفية (Sinus infections).[٣]
  • الحساسية.[٣]
  • تراكُم الخُرّاج حول اللوزة (Peritonsillar abscess).[٥]
  • تراكم الخُراج خلف البلعوم (Retropharyngeal abscess).[٥]
  • تشوّه في عظام الوجه، أو الشّفتين، أو الفم، وهذه المشاكل في مُعظم الحالات تكون تشوّهات خلقيّة، مثل: الشّفة الأرنبيّة (Cleft Lip)، وعسر البلع (Dysphagia).[٤]
  • تورّم الزوائد الأنفية (Swollen Adenoids).[٣]
  • اختناق الرّضيع: وهي من الحالات التي تتطلّب إسعافات أوليّة ورعاية طبيّة طارئة، ويُمكنكِ تمييزها في حال كان الطفل يعاني من صعوبة بالتنفُّس، وكان سيلان اللعاب لديه مفاجئًا.[٦]
  • داء الارتجاج المعدي المريئي (GERD)، وهو من الاضطرابات المزمنة المُسبِّبة لارتجاع مكونات المعدة نحو المريء، وتجدر الإشارة إلى أنه من الطبيعي حدوث الارتجاع عند الأطفال الرضَّع من حين لآخر، إلا أنّ هذا لا يعني الإصابة بداء الارتجاع المعدي المريئي.[٧][٣]
  • داء كُثرة الوحيدات (Mononucleosis)، وهو عدوى فيروسية مُسبِّبة لألم الحلق وارتفاع درجة حرارة الطفل، وتُعالج غالبًا بالراحة وشرب كميات كافية من السوائل.[٣][٨]
  • التهاب لسان المزمار (Epiglottitis)، وهو من الحالات النّادرة ولكن الخطيرة والمُسبِّبة لتورم اللسان،[٥] والتي تحدُث عند التهاب الأنسجة التي تعلو الحبال الصّوتيّة عند الطّفل.[٤]
  • التوحد، إذ تنخفض قوّة العضلات لدى هؤلاء الأطفال ويتأخّر النّمو، ممّا يُساهم في زيادة إفراز اللّعاب، وقد يكون سيلان اللعاب المفرِّط عند الطفل من أولى العلامات الدالة على التوحّد.[٤]
  • الشلل الدماغي (cerebral palsy)، إذ يُمكن أن يكون سيلان اللّعاب من الأعراض الأولى لهذا الاضطّراب.[٤]
  • متلازمة داون (Down syndrome).[٣]
  • اضطرابات الجهاز العصبي الأخرى: فقد يكون سيلان اللعاب أحيانًا ناتجًا عن إصابة الطفل باضطرابات عصبية أخرى منها: إصابة الطفل بسكتة دماغية، أو مرض التصلُّب المتعدد (Multiple sclerosis)، وهو أحد الأمراض المؤثرة في الدماغ والنخاع الشوكي والمُسبِّبة لاختلال التواصل بين خلايا الدماغ وباقي الجسم.[٩][٥]
  • ضمور العضلات (Muscular dystrophy).[٥]
  • تورم اللسان (Swollen tongue).[٥]
  • استخدام بعض الأدوية، كالأدوية المُنومة أو تلك المُستخدَمة عند فحص العيون، وتجدر الإشارة إلى أنّ تناول هذه الأدوية من قبل الأم التي تُرضع ابنها رضاعة طبيعية قد تُسبِّب له زيادة سيلان اللعاب.[١]
  • التسمُّم، كالتسمم بالمعادن الثقيلة مثل: الزئبق.[١][١٠]


علاج سيلان لُعاب الأطفال

يعتمد علاج سيلان اللعاب المفرِّط على علاج الاضطراب المُسبِّب لهذه الحالة عند الطفل، فإذا كان ناتجًا عن انسداد الأنف، أو تناول دواء ما فيجب علاج ذلك، أو استشارة الطبيب حول تغيير الدواء،[١١] وتجدر الإشارة إلى أن الحالات الطفيفة من سيلان اللعاب عند الأطفال لا تستدعي العلاج، في حين يمكن علاج الحالات المتوسطة إلى الشديدة بعدة طرق،[١٢] منها:[١٣]

  • استخدام الأدوية: التي قد يُوصي بها الطبيب مثل: قطرات الأتروبين (Atropine Drops) التي توضع تحت اللّسان، أو حقن توكسين البوتولينوم (Botulinum toxin injections) -المعروفة عمومًا باسم البوتكس- في الغدد اللعابية، وهي من الطرق الشّائعة لعلاج سيلان اللعاب عند الأطفال، وعادةً ما يلزم تكرار الحقن كل 3 - 6 أشهر.
  • العلاج الحسي الفموي: (Oral motor or oral sensory therapy)، وهو علاج يهدف إلى تقليل دفع اللسان خارجًا، وتعزيز حركة اللسان، وتحسين التّحكّم به، كما يُحسّن هذا العلاج الإحساس في المنطقة، وتعزيز إغلاق الشّفتين.
  • العلاج السلوكي: (Behavioral therapy)، وهو العلاج الذي يتضمّن تدريب الأطفال على البلع بشكلٍ متكرر، وإغلاق الفم بالشّكل الصّحيح، وكذلك يُساعد هذا العلاج على تطوير المزيد من القدرة على التحكّم عند الطفل.
  • أجهزة داخل الفم: يمكن لطبيب الأسنان أن يضع مُثبّتات داخل فمّ الطّفل لمحاولة تحسين التحكم في الفم، ولاحتواء اللّعاب وتجنّب سيلانه خارج الفمّ.
  • الجراحة: وتتضمن إزالةً لعدد من الغُدد اللّعابيّة، أو ربط القنوات اللّعابيّة، وغيرها.
  • العلاج بالوخز بالإبر: من قبل أخصائي بهذا النوع من العلاج: فقد يساعد هذا على التقليل من سيلان اللُعاب.


نصائح للتخفيف من سيلان اللعاب في المنزل

فيما يأتي توضيح لبعض النّصائح التي ستُساعدك على التّعامُل مع سيلان اللّعاب عند طفلك منزليًّا:

  • حاولي أن تتخلّصي من اللهاية إذا كان طفلك يستخدمها، أو قللي من استخدامها.[١٤]
  • شجّعي طفلك على أن يستخدم كوبًا للشُّرب، أو مصاصة عوضًا عن استخدام الرضّاعة.[١٤]
  • علّمي طفلك أن يُميّز متى يكون وجهه جافًا ومتى يكون وجهه رطبًا، ويمكنك ذلك باستخدام مرآة صغيرة.[١٤]
  • اربطي لطفلك قطعة قماش نظيفة على يديه ليتمكن من إزالة أي لعاب وتنظيف وجهه باستمرار.[١٤]
  • امدحي طفلك عندما يستطيع التحكّم بسيلان اللعاب لديه.[١٤]
  • في حال كان طفلك في فترة التّسنين، فمن المُمكن أن تكون المصّاصات أو الكعك المُجمّد البارد مفيدة له.[١٥]
  • قلّلي من إطعام طفلك الأطعمة السُّكريّة لأنّها تزيد من إفراز اللُّعاب.[١٥]


دواعي مراجعة الطبيب

من الأفضل أن تصطحبي طفلك لمُراجعة الطّبيب في عدّة حالات، وهي:[٣]

  • إذا كان يُعاني من سيلان شديد للُّعاب.
  • إذا استمرّت المُشكلة ولم تُحلّ بمرور الوقت.
  • إذا كان سيلان اللّعاب مصحوبًا بأعراض أخرى مقلقة لكِ.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Drooling in Babies", parenting.firstcry.com, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  2. "Drooling, excessive", www.aboutkidshealth.ca, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Drooling", www.nicklauschildrens.org, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Drooling In Babies: Causes, Treatment And When To See A Doctor", www.momjunction.com, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "Drooling Causes and Treatments", www.verywellhealth.com, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  6. "Drooling and Your Baby", www.healthychildren.org, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  7. "GERD (Gastroesophageal Reflux Disease) in Children", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  8. "Mononucleosis (Mono)", kidshealth.org, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  9. "Multiple sclerosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  10. "Drug-induced sialorrhea", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  11. "SALIVA CONTROL IN CHILDREN", www.rch.org.au, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  12. active management is necessary,biofeedback modification, pharmacotherapy and surgery. "Drooling in children", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  13. "Drooling in Children with Special Health Care Needs", www.medicalhomeportal.org, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  14. ^ أ ب ت ث ج "5 Tips to Stop Your Toddler’s Drooling", speechtherapycentres.com, Retrieved 29/12/2020. Edited.
  15. ^ أ ب "Drooling", www.mountsinai.org, Retrieved 29/12/2020. Edited.